كتب شادي هيلانة في Jnews Lebanon

في جلسة حكومية استثنائية عقدت بتاريخ 16 الشهر، عرض قائد الجيش رودولف هيكل خطة عسكرية دقيقة تتضمن مهلاً تتراوح بين أربعة وثمانية أشهر لتنفيذ ما اعتُبر إجراءات جوهرية لتعزيز قدرات الجيش اللبناني.

لكن واقع المعطيات التي كشف عنها الصحافي والمحلل السياسي علي حمادة اذ يشير إلى أن ثمانية أشهر قد لا تكفي، فالتحديات ليست فقط في الإمكانيات اللوجستية أو التمويلية وإنما تمتد لتشمل عوامل سياسية وأمنية معقدة أبرزها طبيعة المساعدات المتوقعة وحجم التنسيق مع الجهات الدولية.

في هذا السياق، يبرز الموقف الرافض حزب الله لبحث ملف السلاح في منطقة شمال الليطاني، ما يضع الحكومة اللبنانية أمام سؤال معقد: هل يتحول هذا الرفض إلى صدام مفتوح أم سيبقى على شكل تفاهمات تحت الطاولة تحفظ المظاهر بينما يسير التسليم التدريجي للسلاح عملياً؟ لذا الغموض يكتنف المرحلة خصوصاً أن قضية شمال الليطاني لن تجد حلاً قبل عام كامل وفق تحليل حمادة.
كما يرى حمادة عبر Jnews Lebanon ان الأمر الأكثر تعقيداً، هو السياق الإقليمي، وذلك مع بدء العد العكسي لتوجه إسرائيل نحو ضرب إيران وأذرعتها، من هنا تبقى احتمالات تصعيد عسكري كبير على الحدود الجنوبية واردة، ما يجعل قدرة الجيش اللبناني على ضبط التوازن وحماية الأمن الداخلي في حالة اختبار مستمر، وسط مؤشرات على ضرورة تضافر السياسة مع الاستراتيجية العسكرية دون تأجيل أو تردد.

ويبقى السؤال الكبير: هل ستنجح الدولة اللبنانية في تجاوز العقدة التي تحاصر شمال الليطاني أم أن المنطقة ستدخل حلقة من الغموض والصراع لا ينتهي قبل سنوات؟

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version