كتبت ألين بركات في Jnews Lebanon
في كواليس القرار الدولي، لا شيء يمنح قبل أن يختبر، هكذا تقرأ مقاربة واشنطن لملف دعم الجيش اللبناني، وفق ما يكشفه سفير سابق متابع بدقة لمسار هذا الملف وتشعباته.
فالدعم كما ينقل، مرتبط بخطوة سياسية سيادية واضحة، عنوانها حصرية السلاح شمال الليطاني خارج أي مناورات أو تسويات مرحلية على أن يمتد مفعول هذا القرار لاحقاً إلى مناطق أخرى وفي مقدمها البقاع.
بالتالي الموقف الأميركي، بحسب السفير عينه، لم يعد يحتمل التأجيل. نفاد الصبر داخل الإدارة بات ملموساً، وظهر بوضوح في الأسابيع التي سبقت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، سواء لناحية توقيت الزيارة أو لجهة الرسائل التي رافقتها، من دون أن تتضح نتائجها حتى اللحظة، ما فتح باب الأسئلة حول ما إذا كانت كافية لكسر الجمود القائم.
ويحمّل السفير في حديثه الى Jnews Lebanon الحكومة اللبنانية مسؤولية أي تباطؤ في هذا المسار، معتبراً أن التردد في اتخاذ قرار واضح يضعف موقع الدولة ويربك شركاءها الدوليين.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث يُعقد اجتماع دول الخماسية المخصص لدعم الجيش اللبناني، لا سيما يُنظر إليه كمحطة اختبار حقيقية ليس فقط لتثبيت موعد الدعم المنتظر في آذار، إنما لتحديد طبيعته وحجمه وشروطه في ضوء ما إذا كان لبنان قد التقط الإشارة الدولية ومضى في الخيارات المطلوبة منه.
خلاصة المشهد كما يراها السفير، أن الجيش ما زال يحظى بثقة الخارج واحترامه، كما ان الدعم موجود على الطاولة، إلا أن الوصول إليه يمر من بوابة واحدة واضحة دولة تقرر وتنفذ، وتتحمل مسؤولية خيارها حتى النهاية.
