في حضرة الزمن الذي لا يشيخ، كان الإجتماع ما قبل الأخير للدورة التاسعة محطةً مفصلية في مسيرة مهرجانٍ اختار أن يكون وفياً لذاكرة الفن والأصالة.
أربع ساعات من النقاش المسؤول، من غربلة الأسماء، ومن وضع النقاط على الحروف… لأن التكريم في قاموس د. هراتش ليس تفصيلاً عابراً، بل عهدٌ يُصان بعد تسع سنوات من البناء المتين والعمل الدؤوب.
هناك، في “إمبراطورية الجمال”، لم يكن الإجتماع مجرّد جلسة عمل، بل ورشة وفاء لذاكرة لبنان والوطن العربي، حيث تُصاغ اللحظة المنتظرة بدقّة الصائغ وشفافية الرسالة.
وكأنّ للزمن الجميل طقوسه الخاصة…
دخلت الليدي مادونا حاملةً محبّةً صافية، مغلّفةً بورق الهدايا، لتُضيف إلى المشهد لمسة دفء إنساني تختصرها عبارة واحدة:
نحبّكم… لأن الوفاء هو جوهر الحكاية.
وهكذا، يقترب الموعد…
ويتهيّأ المسرح لليلةٍ لن تكون عادية، بل امتداداً لذاكرةٍ تُكتب بحبر الأصالة، وتُزيَّن بأسماءٍ صنعت مجدها بصدق.

