كتب شادي هيلانة في Jnews Lebanon
تفيد معلومات خاصة حصل عليها موقع Jnews Lebanon أن عدداً من النواب الذين باتوا معروفين بخروجهم من عباءة التكتلات الحزبية سواء نتيجة انسحاب أو انفصال أو قطيعة سياسية، يعبرون في مجالسهم الضيقة عن استعداد واضح للانخراط ضمن ما يتداول سياسياً على أنه تكتل العهد في حال جددوا حضورهم النيابي، مع الإقرار بأن الملامح النهائية لهذا الإطار لن تتضح قبل اكتمال صورة المجلس الجديد عقب الانتخابات.
لكن اللافت في هذا المسار أنه لا يصدر عن طلب مباشر أو إشارة علنية من رئيس الجمهورية ميشال عون، وفق ما تؤكده مصادر مطلعة تواكب هذه التحركات عن قرب، فالرئاسة لم تبادر ولم تسعَ إلى استقطاب أحد فيما يأتي الاندفاع من أطراف نيابية تبحث عن مظلة سياسية تقيها العزلة التي فرضت عليها بعد خروجها من اصطفافات حزبية كانت تؤمن لها غطاءً ودوراً وتأثيراً.
وبحسب المصادر، لا تحركه عاطفة سياسية أو تقاطع وجداني مع الرئيس، وإنما قراءة براغماتية للمرحلة المقبلة، حيث يسعى بعض النواب إلى التموضع تحت سقف رئاسي يمنحهم شرعية حضور في زمن التحولات، خصوصاً مع قناعة تتكرس بأن البلاد مقبلة على مرحلة مختلفة عنوانها إعادة بناء السلطة التنفيذية والتشريعية على حد سواء.
وتشير المصادر عينها، أن الانتخابات النيابية ستكون حاسم، يعقبها تأليف حكومة جديدة وانطلاق عمل مجلس منتخب حديثاً، لتبدأ عندها مرحلة التطبيق العملي لخطاب القسم، كمسار عمل يفترض أن يترجم بإصلاحات وإجراءات ملموسة تعيد وصل ما انقطع بين الدولة ومؤسساتها.
وتكشف المعلومات أيضاً أن رئيس الحكومة نواف سلام مرشح للعودة إلى السراي الحكومي بعد الانتخابات في ظل تقاطع خارجي واضح يدعم استمراره على رأس السلطة التنفيذية، بهدف استكمال مسار الإصلاحات التي انطلقت مع حكومته الحالية، والتي تعد عملياً حكومة العهد الأولى، بما تحمله من رهانات داخلية وضغوط دولية وانتظارات اقتصادية.
إذ يبدو أن المشهد السياسي يتجه نحو إعادة تركيب هادئة، قائمة على انتقال تدريجي في المواقع والتحالفات، سيظهر أثره سريعاً في موازين المجلس والحكومة، عبر ما يجري التحضير له بصمت في مرحلة ما بعد الصناديق.

