كتب النائب جميل السيد عبر حسابه على منصة “اكس”، عشية الذكرى الـ21 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، متوجّهًا بكلامه خصوصًا إلى فئة الشباب اللبنانيين الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا، معتبرًا أنّ هذه الشريحة “لا تعرف عن 14 شباط 2005 إلا ما نُقل إليها عبر الأهل أو الإعلام”.
وأشار السيد إلى أنّ ذكرى اغتيال الحريري تبقى “أليمة على مستوى الوطن ومحبيه وأنصاره”، لكنه رأى فيها أيضًا مناسبة لـ”تذكير اللبنانيين بما وصفه بالاستغلال السياسي للتحقيق”، مستندًا إلى ما خلصت إليه المحكمة الدولية في عام 2020، والتي أكدت – بحسب قوله – تزوير مسار التحقيق اللبناني والدولي، واتهام الضباط الأربعة زورًا واعتقالهم لأربع سنوات استنادًا إلى 13 شاهد زور.
ولفت إلى أنّ ملفات التحقيق التي تسلّمها لاحقًا من المحكمة الدولية، تضمّنت تسجيلات ومحاضر رسمية، من بينها محضر يُظهر اجتماعًا عُقد في باريس أواخر أيلول 2005، جرى خلاله – وفق روايته – إقناع أحد شهود الزور بتغيير إفادته بهدف توريط الضباط الأربعة.
كما تحدّث السيد عن مرحلة لاحقة من التحقيق، معتبرًا أنّ الاتهام نُقل بعد عام 2009 من الضباط الأربعة وسوريا إلى عناصر من حزب الله، استنادًا إلى ما سُمّي حينها “داتا الاتصالات”، مشيرًا إلى أنّ هذه الداتا لا تتضمّن مكالمات صوتية، وأنّها شكّلت أساسًا لتوجيه الاتهامات الجديدة.
وفي سياق متصل، تطرّق إلى اغتيال الرائد وسام عيد، معتبرًا أنّ ظروف اغتياله لم تُحقق بجدية، ومشيرًا إلى أنّ من ورّطوه في ملف الاتصالات هم أنفسهم – بحسب تعبيره – من تخلّصوا منه لاحقًا، “لأنّ الدول في القضايا الكبرى لا تترك أسرارها مكشوفة”.
وختم السيد بالقول إنّ الرئيس الشهيد رفيق الحريري “مات مظلومًا في الانفجار وقُتل مظلومًا في التحقيق”، معتبرًا أنّ أي إنصاف حقيقي في الذكرى لا يكتمل، برأيه، إلا عبر الاعتراف بهذه الوقائع وتنفيذ قرار المحكمة الدولية المتعلق بالاعتذار من الضباط الأربعة، موجّهًا في الوقت نفسه التعزية لمحبي الحريري، واللوم إلى من “استثمروا دمه سياسيًا”.
