كتبت يولا هاشم في المركزية

حتى الساعة يبدو ان الطريق سالكة امام إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار المقبل خصوصاً مع انطلاق مهلة تقديم تصاريح الترشيح، وصدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتحديد وزير الداخلية احمد الحجار يوم الأحد 3 أيّار للبنانيين غير المقيمين، والأحد 10 أيّار للمقيمين في لبنان، للاقتراع.

ومع إصرار الجهات الرسمية على احترام المواعيد الدستورية، تتواصل التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة، وسط مخاوف من عثرات قد تعيد سيناريوهات التأجيل التقني أو التمديد، خصوصاً وان الغموض ما زال يلف بعض مواد قانون الانتخاب وأهمها تصويت المغتربين.

في الأثناء، بدأت الماكينات الانتخابية للأفرقاء السياسيين بالعمل تحضيرًا لهذا الاستحقاق. فكيف يستعد الحزب التقدمي الاشتراكي ومع من الاحزاب سيبرم تحالفاته الانتخابية ومن سيطال التغيير من بين نوابه الحاليين؟

عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله يقول لـ”المركزية”: “نسعى جاهدين كي تجري الانتخابات في موعدها، وقد أعلن وزير الداخلية مشكورا عن فتح باب الترشيحات، لكن السؤال ما زال يطرح نفسه: هل هناك انتخابات أم لا؟ نحن موجودون في المطبخ الذي يحاول السعي لتأمين توافق على الاستحقاق الدستوري وعدم تطيير الانتخابات، لأن موضوع التمديد غير مقبول منطقيا أو دستوريا أو من أجل سمعة لبنان في هذه الظروف الخاصة”.

أما في ما خصّ الترشيحات والتحالفات وكل التفاصيل الانتخابية، فيؤكد عبدالله أنها “قيد النقاش الداخلي في الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديمقراطي، ورئيس الحزب تيمور جنبلاط يقوم بجهود استثنائية لمتابعة هذه الملفات وسيعلن عنها في الوقت المناسب. نقرأ في الاعلام تحليلات واجتهادات لكن الوحيد المخول بإعلان القرار الرسمي والجدي هو رئيس الحزب، حكما بعد التشاور مع الرئيس السابق للحزب وليد جنبلاط. وقد أعطى تيمور جنبلاط الضوء الاخضر للماكينة الانتخابية للبدء بالتحضير على كافة المستويات”.

وعن اقتراع المغتربين يرى عبدالله أننا “عمليا نتحدث عن قانون نافذ ينص على دائرة 16 غير قابلة للتطبيق، والحكومة غير متحمسة لتطبيقها، لكنها في الوقت عينه وضعت مواعيد واتخذت إجراءات، إلا أن من دون تعديل القانون لا يمكن للاغتراب الاقتراع في الخارج، كما لا يمكن ان نطلب من الاغتراب القدوم الى لبنان في شهر أيار، لأن هذا الامر صعب جدا بالنسبة اليهم. لذلك كل هذا الجو واللغط والخلاف على القانون سيؤدي الى ضعف صوت الاغتراب. أما الميغاسنتر والبطاقة الرقمية فموضوعهما تقني ويمكن اللجوء الى اجتهاد قانوني وتخطيهما”.

ويعتبر ان “كل القوى السياسية تحضّر وكأن الانتخابات قائمة، لكن التأجيل وارد لأن في حال لم تكن الترشيحات على المستوى المطلوب او لم نعالج موضوع الاغتراب ونقوم بالتعديل المطلوب في القانون، تصبح الانتخابات قابلة للطعن، وهذا ما لا نريده بعد كل الجهود والكلفة والتعب بسبب عيب في القانون. وبالتالي، كي نكون مطمئنين يجب إجراء تعديل معين في القانون لنتخطى الانتخابات ونتائجها ولا تكون عرضة للطعن”.

لماذا توجه وزير الداخلية الى هيئة الاستشارات في وزارة العدل لأخذ المشورة بدلا من مجلس النواب؟ يجيب: “المجلس منقسم حول الموضوع ورئيس المجلس النيابي نبيه بري مصرّ على عدم عقد جلسة من دون توافق مسبق لأنه يعتبر ان هذا قانون انتخاب لا يحمل ان يهزم فريق فريقا آخر ولذلك هو يسعى للتوافق بين الجميع وهذه فيها وجهة نظر”.

ويختم: “الشعب اللبناني أعطانا وكالة لأربع سنوات، لا نملك الحق بتمديدها. خلال هذا السنوات الأربع يقيّم المواطن ويدرس ويقرر ما إذا كان سيجدد الوكالة او يحجبها وهذا حق طبيعي ودستوري”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version