خاص Jnews Lebanon
في توقيت لافت لا يمكن عزله عن مسار الاستحقاقات المقبلة، برز تصعيد غير اعتيادي في خطاب قناتي الحدث والعربية السعوديتين موجه مباشرة نحو أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، تصعيد تجاوز حدود النقد السياسي المعتاد واتخذ طابعاً هجومياً متكرراً ما فتح الباب أمام أسئلة مشروعة حول ما إذا كان هذا السلوك الإعلامي يعكس توجهاً أبعد من مجرد قراءة صحافية للأحداث.
اللافت في هذا السياق الإصرار على إعادة إنتاج الرسالة ذاتها بصيغ مختلفة، بما يوحي بأن المسألة مسار مقصود يراد له أن يترك أثره في الرأي العام وفي البيئة السياسية المحيطة بالحريري تحديداً، وهو ما يفرض مقاربة أكثر عمقاً لطبيعة هذا الاستهداف وأبعاده.
أمام هذا المشهد، يبرز احتمال أن يكون ما يجري جزءاً من ضغط سياسي غير مباشر، رسائل تمرر عبر المنابر الإعلامية بهدف إعادة رسم حدود الدور السياسي المسموح به أو الدفع باتجاه إبعاد شخصيات بعينها عن السباق النيابي المقبل خاصة في ظل حساسية المرحلة اللبنانية وتعقد توازناتها الداخلية والإقليمية.
بالتالي، يأتي هذا التطور في لحظة هشة حيث يعاد خلط الأوراق داخل الساحة السنية على وجه الخصوص مع غياب مرجعيات تقليدية وصعود محاولات لإعادة التموضع ما يجعل أي استهداف مركز لشخصية بحجم أحمد الحريري محملاً بدلالات تتجاوز شخصه إلى موقع التيار الذي يمثله.
من هنا يصبح السؤال الحقيقي أقل ارتباطاً بمضمون النقد وأكثر التصاقاً بهدفه النهائي، هل نحن أمام محاولة لإقصاء سياسي ناعم يدار عبر الشاشات تبحث عن أدوات جديدة لترتيب المشهد اللبناني وفق أولويات مختلفة؟

