استهلّ رئيس الحكومة نواف سلام جولته الجنوبية من مدينة صور، مؤكّدًا أنّ وجوده في الجنوب هو “باسم الحكومة اللبنانية للتأكيد أنّ حقّ أهل الجنوب هو حقّ وطني لا يتجزّأ، وأنّ الجنوب قضية وطنية تعني جميع اللبنانيين”.
وخلال محطته في بلدية صور، شدّد سلام على أنّ إعادة الإعمار “عهد والتزام ثابت منذ بداية الحكم، وليس وعدًا ظرفيًا أو موسميًا”، لافتًا إلى أنّ المتابعة “مستمرة بالتنفيذ والمراقبة والمحاسبة”. وأضاف، “نعرف أنّ إسرائيل تعتدي يوميًا على الجنوب، لكن وجود الدولة اليوم هو رسالة في مواجهة هذا الواقع الذي نعمل على تغييره”.
وأشار رئيس الحكومة إلى أنّ مجلس الوزراء أقرّ دعم مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة بمبلغ 250 مليون دولار، موضحًا أنّ التمويل يندرج ضمن خطة عمل ترتكز على ثلاثة محاور أساسية: استمرار الإغاثة، إعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. وأكد أنّ “الهدف واضح: عدم ترك الناس وحدهم وعدم تحويل النزوح إلى حالة دائمة”.
وشدّد سلام على أنّ الحكومة “لن تنتظر وقف الاعتداءات الإسرائيلية للبدء بعملها”، مؤكدًا العمل مع مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة لإعادة إعمار القرى الحدودية المتضررة بشكل كامل “كي تعود أفضل مما كانت”، إلى جانب إعادة تأهيل البنى التحتية والأملاك العامة. وأضاف، “التحديات كبيرة، لكنها لن تدفعنا إلى التراجع، بل تزيدنا إصرارًا على تجاوز العقبات”.
وختم بالتأكيد أنّ “حقّ أهل الجنوب بالأمن والبيت والأرض والعيش الكريم هو حقّ وطني لا يُجتزأ”، مجددًا التعهّد بأن تبقى الدولة حاضرة ومتابِعة ومسؤولة في مسار الإغاثة وإعادة الإعمار.
تأتي جولة رئيس الحكومة نواف سلام إلى جنوب لبنان ضمن زيارة تمتد على يومين، وتهدف إلى الوقوف على الوضع الميداني في المناطق الجنوبية، وتأكيد حضور الدولة اللبنانية واستعدادها لتحمّل مسؤولياتها الكاملة تجاه المواطنين الجنوبيين.
وتشمل الجولة متابعة أوضاع البلدات المتضرّرة، والتأكيد على التزام الحكومة بملف إعادة الإعمار، والعمل على إنهاء الاحتلال وإعادة الأسرى، إلى جانب الحفاظ على الأمن والاستقرار، في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب.
