ما هو مصير الجنوب بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، وهل لبنان قادر على تولي انتقال كامل للمسؤوليات الأمنية إلى مؤسساته واجهزته؟

انطلاقا من هذا السؤال، واستمرار الاعتداء الاسرائيلية، بدأت مساعٍ جدية لتشكيل بديل او بدائل دولية جديدة؟ لا سيما من قبل الرئيس جوزاف عون، الذي طرح خلال زيارته الاخيرة الى مدريد، حيث بحث مع رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز في رغبة إسبانيا ابقاء وحدات من قواتها المسلحة في الجنوب اللبناني بعد انسحاب قوات “اليونيفيل” الذي يكتمل في العام 2027، لا سيما وأن مداولات تتم بينها وبين إيطاليا والنمسا في هذا الصدد، حيث سيكون هذا الملف موضع درس مع دول الاتحاد الاوروبي.

وكان مجلس الأمن الدولي في قراره الرقم 2790 الصادر في 28 آب 2025، انهى مهام قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان بشكل نهائي في 31 كانون الاول 2026، حيث ستبدأ القوة عملية تقليص قوامها وانسحاب أفرادها ومعداتها بشكل “منظم وآمن” اعتباراً من مطلع عام 2027، على أن تكتمل العملية بالكامل في غضون عام واحد (أي بحلول نهاية عام 2027).

ويهدف القرار إلى تمكين الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني من تولي كامل المسؤوليات الأمنية في جنوب لبنان وضمان السيادة الوطنية. حيث دعا مجلس الأمن المجتمع الدولي إلى استغلال الفترة المتبقية حتى نهاية عام 2026 لتعزيز قدرات الجيش اللبناني لضمان نجاح عملية الانتقال الأمني بعد رحيل البعثة الأممية التي استمرت مهامها لنحو نصف قرن.

ويوضح مصدر ديبلوماسي، عبر وكالة “أخبار اليوم” ان القرار اممي دولي لا رجوع عنه، لكن ايضا المجتمع الدولي يدرك انه “لا يمكن ترك الجنوب”، والفترة الفاصلة عن نهاية العام الحالي او العام المقبل لن تكون كافية لتولي الاجهزة الامنية بمفردها كافة المهام، من دون اقله وجود “ضابط ايقاع”، من هنا يرجح المصدر حصول اتفاقات ثنائية مع دولة اوروبية اكانت ضمن الاتحاد الاوروبي او خارجه، مرجحا ان تتولى فرنسا قيادة القاطرة على هذا المستوى، ومؤكدا ان قرار لبنان هو استبعاد خيار الذهاب شرقا (الصين، روسيا) لملء اي فراغ جنوبا…

وردا على سؤال، يجزم المصدر ان اسرائيل لن تترك على مغاربها في ظل عدم تكافؤ الفرص او الامكانيات العسكرية، وبالتالي العديد من الدول ستكون متعاونة لعقد اتفاقيات لفترات محددة، فهناك جيوش اخرى قد تخلف اليونيفيل وقد تتبدل الامور نحو الافضل.

وختم المصدر مبديا أسفه لعجز الامم المتحدة عن فرض السلام او ظروفه او شروطه بسبب ما يسمى حق النقض.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version