كتبت جويس الحويس في موقع JNews Lebanon

في توقيت سياسي بالغ الحساسية، تتقاطع مؤشرات انتخابية مسيحية مع حراك سياسي لافت تقوده عين التينة، ما يطرح علامات استفهام حول إمكان اهتزاز الاصطفافات التقليدية قبيل الاستحقاق النيابي المقبل.
فبحسب مصادر خاصة لموقع JNews Lebanon، فإن المفاوضات الجارية بين «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» لم تعد محصورة بالحسابات الانتخابية التقنية، بل باتت جزءًا من مشهد سياسي أوسع، تحكمه إعادة تموضع داخل ما يُعرف بالمعسكر السيادي، في ظل قناعة مشتركة بضرورة تعظيم الحضور النيابي لمواجهة محاولات التعطيل السياسي والمؤسساتي.
وتشير المصادر إلى أن التحالف بين الحزبين، وإن كان مرجّحًا في عدد من الدوائر المفصلية، سيبقى مرنًا وقابلًا للتكيّف وفق منطق الحواصل والأصوات التفضيلية، بما يخدم الهدف الأوسع: إنتاج كتلة وازنة لا تُستنزف داخليًا.
في المقابل، تلفت مصادر JNews Lebanon إلى أن الانفتاح الذي تبديه عين التينة تجاه معراب والصيفي لا يمكن فصله عن مناخ سياسي إقليمي ضاغط، وعن محاولة واضحة لكسر الجمود الداخلي ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة، في ظل تراجع الرهانات على الضمانات الدولية، ولا سيما الفرنسية منها.
وترى المصادر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يحاول إعادة تثبيت معادلة «الدولة أولًا»، عبر مدّ الجسور مع خصوم تقليديين، ليس من باب التحالف السياسي المباشر، بل من منطلق إدارة المخاطر وحماية الحد الأدنى من الاستقرار.
خلاصة المشهد، وفق تقدير مصادر JNews Lebanon، أن لبنان يتجه نحو مرحلة إعادة رسم خطوط التلاقي والافتراق، حيث لم تعد التحالفات جامدة، ولا الخصومات مطلقة، بانتظار ما ستفرضه صناديق الاقتراع والتحولات الإقليمية المتسارعة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version