نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنّ أزمة إيران لن تدوم إلى الأبد، في حين أن هناك أمام إسرائيل والعالم “فرصة حقيقية”.

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقولُ إنه “عندما تبدأ شركات الطيران بإلغاء الرحلات، فهذا يعني عادةً أن شيئاً ما قد حدث بالفعل”، وأضاف: “هذه المرة، تلغي الرحلات إلى إسرائيل بسبب أمرٍ قد يحدث”.

وأكمل: “إن مجرد احتمال قيام الولايات المتحدة بضرب إيران ، ورد إيران المحتمل، قد جمّد المنطقة من جديد. فحتى مع انتهاء الحرب رسمياً، لا يزال الشرق الأوسط متقلباً لدرجة أن مجرد الترقب كافٍ لإحداث اضطرابات. وبالنسبة لإسرائيل، يحمل هذا التقلب تداعيات استراتيجية”.

ويقول التقرير إنّ الأمر المجهول حتى الآن هو ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيأمرُ بعمل عسكري ضد إيران، وتابع: “الخيارات المتاحة واسعة، فمن جهة، يمكنه أن يأذن بشن ضربات محدودة ضد وحدات الشرطة أو قوات الباستيج أو عناصر الحرس الثوري الإيراني المتورطة بشكل مباشر في القمع العنيف للمتظاهرين”.

وأكمل: “أيضاً، بإمكان إسرائيل شنّ ضربات ضد النظام الإيراني، ومن جهة أخرى، قد نشهد تحركاً أكثر دراماتيكية مثل ضربات تهدف إلى قطع رؤوس القيادة الإيرانية – كبار قادة الحرس الثوري، والرئيس، وربما حتى المرشد الأعلى علي خامنئي نفسه”.

ورأى التقرير أن “المسار الذي سيختاره ترامب غير واضح”، مشيراً إلى أن “هذا الغموض هو تحديداً ما وضع المنطقة بأكملها في حالة تأهب”.

وأضاف: “وسط كل ذلك، يأتي السؤال التالي: كيف سترد إيران؟ هل سترد طهران على دول الخليج، مُعيدَةً استخدام نفس الأسلوب الذي اتبعته في هجماتها بطائرات مُسيّرة وصواريخ على منشآت أرامكو السعودية عام 2019؟ هل ستستهدف مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، كما فعلت عندما أطلقت صواريخ على قاعدة العديد الجوية في قطر خلال حرب الأيام الـ12 في حزيران؟ أم ستوجه نيرانها مباشرةً إلى إسرائيل، مُطلقةً صواريخ باليستية بعيدة المدى على مدنها وقواعدها الجوية؟”.

واستكمل: “إذا حدث ذلك، فهل يؤدي تصعيد واحد إلى تصعيد آخر؟ هل تؤدي جولة واحدة إلى أخرى؟ أم أن كل طرف يتلقى ضربة، ويعلن استعادة الردع، ويتراجع عن حافة الهاوية؟”.

وتابع: “هذه ليست أسئلة نظرية؛ إنها بالضبط ما يتدرب عليه المسؤولون في الوقت الحالي في عواصم الشرق الأوسط وخارجه منذ أن أعلن ترامب أن المساعدات للشعب الإيراني في طريقها. بالنسبة للرئيس الأميركي، فإن الدافع لاتخاذ إجراء ينبع من رغبته في تمييز نفسه عن أسلافه”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version