في وقت لم تكد تداعيات المنخفض الجوي السابق تنتهي، وهو الذي تميّز بقوّته وخلّف أضرارًا واسعة وحوادث عدّة، يتّجه منخفض جويّ جديد نحو لبنان، ما يعيد البلاد إلى أجواء شتوية غير مستقرة ويثير المخاوف من تكرار المشاهد نفسها.
في السياق، قال المتخصّص في الأحوال الجويّة الأب إيلي خنيصر إنّ لبنان سيتأثّر بمنخفض جويّ اعتيادي ابتداءً من يوم غد السبت وحتى الإثنين المقبل، مع نسب أمطار جيّدة.
وأشار خنيصر إلى أنّ الأمطار ستكون غزيرة اعتبارًا من بعد ظهر يوم غد وخلال يوم الأحد، وقد تصبح أحيانًا طوفانيّة مع تساقط حبات البرد، لافتًا إلى أنّ نسبة العواصف الرعديّة والصواعق قد تصل إلى 40 في المئة.
وأوضح أنّ الثلوج ستتساقط على ارتفاع يتراوح بين 1800 و1900 متر، على أن تتدنّى مساء الأحد إلى 1500 – 1600 متر، وتصل إلى نحو 1400 متر فجر الإثنين.
وختم بالإشارة إلى أنّ كتلًا هوائيّة قطبيّة ستضرب الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسّط بعد انحسار المنخفض، ما سيؤدّي إلى انخفاض إضافي في درجات الحرارة.
الزراعة تدعو لدعم المزارعين المتضررين
من جانب متصل، وفي أعقاب الفيضانات التي ضربت حوض النهر الكبير في شمال لبنان مخلفة أضرارًا واسعة في الأراضي الزراعية، دعت وزارة الزراعة جميع الشركاء والداعمين في القطاع الزراعي إلى التحرك العاجل لمساندة المزارعين المتضررين.
وأدى الفيضان الأخير إلى تدمير مساحات شاسعة من المحاصيل والبيوت البلاستيكية، ما يهدّد مئات العائلات التي تعتمد على الإنتاج الزراعي كمصدر رئيسي للرزق، ويشكل ضغطًا إضافيًا على الأمن الغذائي المحلي في المنطقة.
وأوضحت الوزارة أنّ فرق العمل في مصلحة زراعة عكار باشرت منذ الساعات الأولى أعمال الكشف والتقييم الميداني، لجمع البيانات حول حجم الخسائر وتحديد الاحتياجات ذات الأولوية، سواء على مستوى إعادة تشغيل البيوت المحمية أو دعم البذور والشتول أو حماية الثروة الحيوانية.
وفي هذا السياق، توجهت الوزارة بنداء إلى المنظمات المحلية والدولية، الجهات المانحة، المؤسسات الزراعية، الجمعيات الأهلية، والقطاع الخاص، للمشاركة في جهود الترميم والإغاثة، كلٌ حسب إمكاناته.
وأشارت إلى أن من يرغب بتقديم دعم مباشر يمكنه التواصل مع وزارة الزراعة، مصلحة زراعة عكار.
وختمت الوزارة بيانها بتأكيد التزامها بالوقوف إلى جانب المزارعين في وجه هذه الأزمة، لافتة إلى أنّ “كل مساعدة، مهما كانت، ستسهم في إعادة الحياة إلى الحقول وتحمي استمرارية الإنتاج الزراعي في المنطقة”.
وأضافت: “إنّ الأمن الغذائي مسؤولية وطنية مشتركة، وبدعمكم نستطيع مساعدة المزارعين على النهوض مجددًا”.
تحذير من استخدام الـSki-doo
ومن ضمن الإجراءات المتخذة، حذرت بلدية كفردبيان في بيان، من “تسيير الدراجات الثلجية Ski-doo، انطلاقاً من موقف الجونكسيون، وصولا إلى محطة الوردة صعوداً، وخصوصاً لجهة اليمين”، مؤكدة “منع توقيفها على جوانب الطريق العامة”.
وأكدت أنّ “عدم التزام هذه التعليمات يعرض المخالفين للمساءلة القانونية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم، وصولاً إلى إقفال المؤسسات التي تستعمل هذه الدراجات وحجز الآليات المعنية، حفاظاً على السلامة العامة ومنعًا لوقوع الحوادث”.
ووجهت إنذاراً إلى “جميع مالكي ومستعملي الدراجات الثلجية، ضمن نطاق محلة عيون السيمان – كفردبيان، وذلك في ظل غياب أي تنظيم رسمي لهواية ركوب واستعمال هذه الدراجات، وما تشكله من خطر مباشر على السلامة العامة والمواطنين، لا سيما المتزلجين وروّاد حلبات التزلج”.
