شهدت منطقة الشرق الأوسط صباح اليوم الخميس هزّة أرضية محسوسة في الأردن، أعادت إلى الواجهة المخاطر الزلزالية المتزايدة في المنطقة. فقد شعر السكان بهزّة قرب البحر الميت، وسط مخاوف من تصاعد النشاط الزلزالي بعد تسجيل هزّة سابقة قبالة بيروت قبل أيام، فيما حذّر خبراء من إمكانيّة حدوث زلازل أقوى في المستقبل تستدعي اليقظة والتأهب المدني.
وفي التفاصيل، سُجّلت صباح اليوم الخميس هزّة أرضية بلغت قوتها 4.1 درجات على مقياس ريختر، شعر بها السكان في عدة مناطق بالأردن، وفق ما أفاد به مرصد الزلازل الأردني. وأوضح المرصد أن مركز الهزّة وقع في منطقة البحر الميت من جهة شمال غور الصافي، وعلى عمق 17 كيلومترًا تحت سطح الأرض، ما جعلها محسوسةً في المدن والبلدات المحيطة من دون أن ترد تقارير فورية عن خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة.
ويأتي هذا النشاط الزلزالي بعد أيام قليلة على هزّة أخرى، بلغت قوتها 3.4 درجات على مقياس ريختر، وسُجّلت ليل السبت – الأحد في البحر الأبيض المتوسط قبالة بيروت، على بعد نحو 40 كيلومترًا من الساحل اللبناني، وشعر بها اللبنانيون في العاصمة ومناطق مجاورة بشكل واضح، ممّا أثار المخاوف من تصاعد النشاط الزلزالي في المنطقة.
وفي خضم هذا السياق، أطلق خبير الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس تحذيرًا بشأن زيادة احتمال وقوع زلازل قوية في المنطقة، مستندًا إلى منهجية “SSGI” الخاصة بقراءة الأنماط الزلزالية وتحليلها.
وأشار هوغربيتس إلى أن صدع التحوّل في البحر الميت يُظهر، وفق السجل التاريخي للزلازل، قابلية لحدوث هزّات قد تتراوح قوتها ما بين 6 و7 درجات على مقياس ريختر، بما قد يشمل مناطق في لبنان وسوريا، وهو ما يستدعي رفع مستوى اليقظة بين الجهات الرسمية والسكان المحليين.
ويذكّر الخبراء بأنّ منطقة البحر الميت تُعد من أكثر المناطق عرضة للزلازل في الشرق الأوسط، نتيجة التحركات التكتونية المستمرّة بين الصفيحة العربية والصفيحة الأفريقية، ممّا يجعل المراقبة المستمرة وتحليل النشاط الزلزالي أمرًا ضروريًا لتقليل المخاطر المحتملة.
كما شددوا على أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية والتخطيط المدني لتأمين المباني والمنشآت الحيوية، خصوصًا مع تنامي حالات النشاط الزلزالي في الأشهر الأخيرة.
