اخبر رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون القصة الكاملة وراء تعيين السفير سيمون كرم في لجنة الميكانيزم، وذلك في مقابلة عبر تلفيزيون لبنان وقال: “سأخبر عن حقيقة تعيين السفير سيمون كرم. قبل يوم واحد من وصول قداسة البابا الى لبنان، وصلتني رسالة من الطرف الاميركي، تفيد أن اسرائيل وافقت على المشاركة في اجتماع “الميكانيزم” مع دبلوماسي مدني. بعد وصول البابا، انشغلنا بالزيارة لمدة ثلاثة ايام، كنت افكر في خلالها باسم المدني اللبناني الذي سيشارك. بعد وداع البابا في المطار، اجتمعت مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، ووضعتهما في الاجواء، واطلعتهما على قراري بتعيين السفير سيمون كرم، فكان موقفهما ايجابيا، واكدا لي دعم القرار.”

واضاف: “عدت الى مكتبي واتصلت بالسفير سيمون كرم، وطلبت منه أن يأتي لزيارتي. وبعد وصوله، ابلغته بمشاركته في اليوم التالي في اجتماع اللجنة، فقال ليس هناك اي ملف بين يديَّ، فأجبته بأنني اريد منه المشاركة لأن وجوده اساسي. وهكذا تم تعيين السفير سيمون كرم.”

وتابع: “لم يكن ابدا على اطلاع عما يجري في اجتماعات “الميكانيزم”، وما هي هذه اللجنة اصلاً. اجرينا اجتماعا بحضوره مع ممثلي الجيش في اللجنة، لوضعه في الاجواء، ومضمون الاجتماعات التي تحصل. لم يكن تعيينه بطلب اميركي، ولا بطلب خارجي. بل اتخذ القرار في لبنان من قبل السلطة السياسية.”

واكمل: “ما هي خياراتنا؟ ادوات السياسة ثلاث: الدبلوماسية، والاقتصاد، والعسكر او الحرب. جربنا الحرب، فماذا كانت النتيجة؟ هل نبقى متفرجين دون ان نقدم على خطوة اخرى؟ لدينا اذاً المسار الدبلوماسي. اذا لم نفعل شيئا، لدينا نسبة صفر بالمئة لتحقيق تقدم. واذا سرنا بالمسار الدبلوماسي، لدينا نسبة خمسين في المئة للتقدم. فلماذا لا نجربه؟ هل الحرب امر ضروري؟ انتهينا من الحرب. هذه طبيعة السياسة في العالم. حرب فييتنام وكل الحروب في العالم انتهت. الجيش الجمهوري الايرلندي كيف انتهى؟ بالتفاوض السياسي. الحرب في غزة، انتهت بالتفاوض السياسي.”

وتابع: “كل الحروب التي حصلت، وصلت الى مرحلة جرى بعدها التفاوض السياسي. أخذنا هذا القرار، وهو قرار سيادي، وليس مفروضاً من اي جهة، وسنكمل به. سأعطيك مثلاً آخر: لعشر سنوات، اجرى السفير دايفيد ساترفيلد حركة مكوكية لحل مسألة الحدود البحرية مع اسرائيل، ولم نصل الى حل. وحين ذهبنا الى التفاوض، وصلنا الى الحل في غضون سنتين. هل نواصل الحرب؟ هل بامكان لبنان واللبنانيين التحمل بعد؟”

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version