كتب يوسف فارس في المركزية:
مع تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية على لبنان افيد عن حراك دبلوماسي تقوده واشنطن محوره مبادرة متكاملة تعتزم طرحها تحت عنوان ادارة منطقة جنوب الليطاني ما بعد تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار وانشاء الحزام الأمني تحت مسمى المنطقة الاقتصادية، وتتضمن المبادرة الأميركية الاتي :
أولا : ضمانات أميركية مكتوبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية بالتوازي مع ضمانات لبنانية باخلاء جنوب الليطاني نهائيا من السلاح وإعلان حزب الله التزامه بقرار الدولة .
ثانيا : توفير الدعم العسكري للجيش اللبناني وتمكينه من الانتشار جنوب الليطاني وتغطية الفراغ الذي سيخلفه انسحاب القوات الدولية .
ثالثا : مشاركة موفدين سني وشيعي في مفاوضات الميكانيزم.
رابعا: منح الحزب ثمنا سياسيا وازنا مقابل تخليه عن سلاحه خصوصا الصواريخ الدقيقة .
خامسا : تتعهد اميركا بتأمين الأموال اللازمة لاعادة الاعمار ، ورصد ما يقارب العشرة مليارات دولار للغاية .
سادسا : استئناف اعمال التنقيب عن النفط والغاز مباشرة بعد موافقة لبنان على الاتفاق .
سابعا : العودة الى اتفاق الهدنة كبديل عن أي تطبيع مباشر بين لبنان وإسرائيل ويليها مفاوضات جديدة برعاية أميركية للتوصل الى سلام دائم .
الوزير السابق فارس بويز يقول لـ “المركزية” في السياق ان الحديث عن مبادرة أميركية للحل في لبنان ما لم يلحظ دورا لإيران قد يكون غير صحيح او غير مكتمل العناصر . منطلق ذلك قد ؤكون الافكار او الطروحات المصرية التي لم ترق لمستوي المبادرة . البحث في سلاح حزب الله يفترض ان يمر عبر البوابة الأميركية – الإيرانية . ما لم تعط طهران الضوء الأخضر لتسليم الحزب سلاحه، هذا لن يحصل . اما القول بالعودة الى اتفاقية الهدنة ايضا فغير صحيح كون رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لا يريدها ، على ما اكد اكثر من مرة . طموحه تحقيق اسرائيل التوراتية ( الكبرى ) . شروطه الوصول الى اكثر من سلام وتطبيع مع لبنان الذي لا قدرة له على تحملها .تل ابيب راهنا تحول دون تسليح الجيش اللبناني وعقد مؤتمر دعم له . جل ما تسمح به تقديم دعم مادي لتسديد رواتب عناصره او بعض العتاد الخفيف . رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اول زيارة له بعد انتخابه كانت للرياض. لم يحصل على أي دعم منها حتى للجيش. حكي عن تفعيل الاتفاقيات المشتركة . للأسف العالم مقتنع بنظرية تل ابيب ان أي تسليح للجيش سيذهب الى حزب الله. إضافة فان إسرائيل لم تسقط من حساباتها إمكانية خلق فتنة داخلية في لبنان، وكلما كان الجيش ضعيفاً، فذلك افضل لها. فرنسا تسعى منذ سنة ونيف لعقد مؤتمر لدعم الجيش لكنها لم تنجح حتى الان كونها تفتقد لموافقة واشنطن والفريق العربي الداعم .
