في ظلّ التصعيد النقابي المتجدّد في التعليم الرسمي، ومع إعلان الإضراب ليوم واحد يوم غدٍ الأربعاء، خرجت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان عن صمتها، رافضةً ما وصفته بـ”مصادرة القرار النقابي” و”توظيف المتعاقدين كأداة ضغط”، ومؤكدةً أن أي تحرّك لا يحظى بموافقة الغالبية الساحقة من الكادر التعليمي يفقد شرعيته.

في هذا الإطار، شدّدت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين، الدكتورة نسرين شاهين، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، على أن الروابط التي أعلنت الإضراب تتجاهل واقع أن الأساتذة المتعاقدين يشكّلون نحو 80 في المئة من الكادر التعليمي في التعليم الأساسي الرسمي، ومع ذلك يتم إقصاؤهم عن القرار النقابي ولا يُستشارون في التحركات التي تُنفّذ باسمهم.

وأشارت شاهين إلى أن هذه الروابط، الخاضعة لمحاصصات سياسية معروفة، اعتادت اتخاذ قراراتها بعيدًا عن القواعد التعليمية، مؤكدةً أن المطالبة بالحقوق لا يمكن أن تكون انتقائية أو خاضعة للاتصالات السياسية، بل يجب أن تنطلق من قرار الأساتذة أنفسهم، عبر تحرّكات واضحة ومستمرّة حتى تحقيق المطالب.

ولفتت إلى أن الإضراب ليوم واحد لا يعبّر عن إرادة القواعد التعليمية، بدليل اعتراض عدد من المندوبين الذين طالبوا بإضراب مفتوح، معتبرةً أن التراجع عن هذا الخيار يعكس غياب المصداقية في إدارة التحركات.

كما انتقدت شاهين استبعاد رابطة الأساتذة المتعاقدين عن الاجتماعات الرسمية مع وزير المالية ووزيرة التربية، في مقابل تحقيق مطالب خاصة بالأساتذة الملاك، كإقرار البدل الإداري للمدراء، فيما بقي المتعاقدون خارج أي زيادات أو تحسينات فعلية، رغم تفاقم الأزمة المعيشية.

وأكدت أن الأستاذ المتعاقد هو المتضرر الأكبر من الإضراب، إذ يخسر أجر يوم عمله، بخلاف الأساتذة الملاك الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار وبعدد أيام تدريس أقل، معتبرةً أن رفع شعار “نُعلّم على قد معاشاتنا” لا ينسجم مع واقع المتعاقدين ولا مع مبادئ العدالة النقابية.

وختمت شاهين بالتأكيد أن أي إضراب يُفرض رغم رفض الغالبية الساحقة من الكادر التعليمي لا يمكن اعتباره تحرّكًا جامعًا، مطالبةً وزيرة التربية بوضع حدّ للتجاوزات واحترام القوانين المرعية الإجراء، ومشددةً على أن رابطة الأساتذة المتعاقدين لن تقبل أن تكون أداة بيد أي جهة، بل ستواصل الدفاع عن حقوق المتعاقدين عبر تحرّك مستقل، واضح الهدف والرؤية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version