يبدأ البابا لاوون الرابع عشر، اليوم، زيارة تاريخية إلى لبنان، يُراد لها أن تكون محطة تأسيسية للسلام الذي اختير عنواناً لهذه الزيارة.

وتشهد الزيارة التي تنتهي الثلاثاء فعاليات عدة بينها القداس العام الكبير الذي من المتوقّع أن يشارك فيه أكثر من مئة ألف لبناني، و«اللقاء المسكوني» الذي سيعقد في وسط بيروت وستلقى فيه 8 كلمات للرؤساء الروحيين المسلمين الأربعة، والرؤساء المسيحيين الأربعة، وبعدها يوجّه البابا كلمته، كما ستكون هناك وقفة صامتة في مرفأ بيروت، إجلالاً للضحايا الذين سقطوا في الانفجار الأكبر الذي ضرب لبنان في 4 آب 2020.

وفي ظل ضمانات دولية بأن تمر زيارة البابا دون حوادث أمنية تعطلها، تتجه الأنظار إلى ما بعد الزيارة وإمكانية التصعيد العسكري الإسرائيلي، وسط تسريبات إسرائيلية وأميركية بأن المهلة التي منحت للدولة اللبنانية لإظهار الجدية في نزع سلاح «حزب الله» تنتهي في نهاية السنة الحالية.

وبعد زيارة البابا، يشهد يوم الأربعاء تقديم التقرير الثالث للجيش اللبناني حول سير خطته لحصر السلاح بيد الدولة، ومناقشته في الحكومة، إضافة الى زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس للمشاركة في اجتماع «آلية الميكانيزم»، وسط معلومات تفيد بأن رسالتها ستكون حازمة حول ضرورة الالتزام بمسار سحب السلاح من كل المواقع، وليس فقط جنوب نهر الليطاني، وإلا فإن إسرائيل ستتجه إلى تصعيد عملياتها العسكرية.

واستبق السفير الأميركي الجديد في لبنان، ميشال عيسى، الذي وصل الى بيروت قبل أيام، مواقف أورتاغوس، بالتأكيد لصحيفة هآرتس العبرية، أن إسرائيل لن تكون بحاجة إلى إذن من أحد للدفاع عن أمنها، وهو ما يُفهم بأنه ضوء أخضر أميركي للتصعيد الإسرائيلي. في هذه الأجواء، يجري تداول معلومات عن احتمال عقد اجتماع فرنسي – أميركي – سعودي لمناقشة الملف اللبناني، في وقت تواصل إسرائيل تجهيزاتها العسكرية لتصعيد عملياتها العسكرية، وسط تحذيرات وصلت إلى مسؤولين لبنانيين بأن العملية العسكرية الإسرائيلية ستكون جوية وبرية، وستسعى فيها إسرائيل إلى احتلال أراضٍ جديدة وتثبيت نقاط في مواقع استراتيجية.

وقد أثارت عملية «بيت جن» الإسرائيلية مخاوف لبنانية، من مساعٍ إسرائيلية لتنفيذ عملية باتجاه الأراضي اللبنانية انطلاقاً من الأراضي السورية، خصوصاً من جهة «بيت جن»، لأنه منها بإمكان القوات الإسرائيلية أن تصل إلى بلدة شبعا، مما يعني فصل الشريط الجنوبي الأمامي عن الشريط الثاني. ومن «بيت جن» أيضاً، يمكن للقوات الإسرائيلية أن تتقدم باتجاه البقاع الغربي للتوغل أكثر في العمق اللبناني، وفصل البقاع عن الجنوب، وقطع كل طرق الإمداد، سواء من سوريا باتجاه لبنان، أو من البقاع باتجاه الجنوب.

يأتي ذلك، بعد كلام الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الذي تحدث عن ردّ على اغتيال رئيس أركان الحزب هيثم الطبطبائي في «التوقيت المناسب»، وهو تصريح رأى فيه البعض أن الحزب سيتعاطى تبعاً للتطورات ولما سيقدم عليه الإسرائيليون، الذين في حال قرروا التصعيد سينخرط الحزب في المواجهة التي قد تتضمن ردّاً على اغتيال الطبطبائي.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version