رعى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين حفل افتتاح منظومة الطاقة الشمسية للبئر الارتوازية في بلدة الشهابية، التي تغذي الأهالي بمياه الشفة، وذلك في إطار المساعي لتأمين حل مستدام لمشاكل انقطاع وتقنين المياه في القرى الجنوبية.

حفل الافتتاح، الذي حضرته فعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي وعوائل الشهداء، افتُتح بآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى النائب عز الدين كلمة أثنى فيها على هذه المشاريع الحيوية التي يحتاجها الناس وتشكل خدمة للمجتمع، معتبراً أن “هذه الخدمة بالأصل من مسؤولية الدولة، لكن هذه الدولة للأسف تخلّت عن مهامها ووظائفها وواجباتها الأساسية تجاه مواطنيها، وعن تأمين أبسط حقوقهم من مياه وكهرباء واستشفاء وتعليم”.

وقال: “في وطن مثل لبنان، نتحدث عن إهمال في المسؤوليات الحكومية، فيما لم يبقَ ما يحفظ عزته وكرامته سوى سلاح المقاومة، هذا السلاح الذي حقق الانتصار عام 2000، وحمى السيادة اللبنانية وفرض معادلة ردع على مدى 17 عاماً في مواجهة الغطرسة الأميركية والصهيونية والغربية”.

وأضاف: “العدو الإسرائيلي، وبغطاء وأوامر أميركية، لم يلتزم بوقف النار الذي جرى توقيعه أواخر تشرين الثاني الماضي، وتجاوزه بالتنسيق مع الأميركيين والفرنسيين، اللذين شاهدا كل الاعتداءات والخروقات والقتل اليومي دون أي اعتراض، وصولاً إلى ردود العدو بعد الأوراق الثلاث التي أتى بها المندوب الأميركي توماس برّاك، والتي يطالب فيها بشكل واضح بنزع سلاح المقاومة”.

وأشار إلى أن زيارة باراك وأورتاغوس ووفد الكونغرس الأميركي في وقت واحد تمثل حضوراً لمختلف أركان النظام الأميركي، المهتم بتأمين أمن إسرائيل وإبعاد أي تهديد عنها، مضيفاً: “الهم الوحيد لهذه الإدارة الأميركية وللسلطة الحاكمة في لبنان هو كيفية نزع سلاح المقاومة وعناصر القوة المتبقية في لبنان، ليصبح بلدنا مكشوفاً أمام العدو الإسرائيلي”.

وتابع: “يريدون من خلال الضغوط على الحكومة والسلطة السياسية في لبنان، أن ينزعوا قدرتنا وقوتنا، ما يتيح للعدو اجتياح لبنان، انطلاقاً من مشروع إسرائيل الكبرى الذي لم يعد حلماً بالنسبة لهم، إذ يعملون اليوم على تهجير أهل غزة، وإنهاء فكرة قيام دولة فلسطينية، بانسجام مع مشروع قانون يهودية الدولة العبرية الصادر عام 2018، والذي يعني عدم وجود أي جنسية أو عرق آخر فيها”.

وأضاف: “منذ سقوط النظام السوري السابق، بدأ العدو بضرب القدرات العسكرية والاستراتيجية في سوريا، وتقدم لاجتياح أراضيها وما زال يتقدم يوماً بعد يوم بأسلوب القضم”.

وشدد: “أعلنا كأبناء المنطقة وأبناء المقاومة أننا لن نسلم السلاح”، داعياً الحكومة اللبنانية، بعد أن وصلها الرد الإسرائيلي الذي لم يحمل سوى المصالح والأمن الإسرائيلي، إلى أن “تتأمل جيداً وتعيد النظر بقرار نزع السلاح، لأنه سلاح قوة لبنان والدفاع عنه، وهو الذي كان توأماً لسلاح الجيش اللبناني في معركة الجرود حيث امتزج دم المجاهدين بدماء شهداء الجيش، هذا الجيش الذي يملك من الحكمة ما يمكّنه من رفض أي مشروع يهدد الأمن والاستقرار الداخلي”.

وختم عز الدين مؤكداً أن “المقاومة والمجتمع المقاوم وجهان لحقيقة واحدة، فلا فرق بين من يحمل البندقية ومن يشيد مشروعاً يخدم الناس ويثبتهم في أرضهم”، متقدماً بالشكر إلى العمل البلدي في حزب الله ولكل من ساهم ودعم المشروع بالكلمة أو المال أو الموقف، معتبراً أن ذلك كله “من مقومات مجتمع المقاومة”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version