يُعتبر منصب قائد الجيش من المناصب الحساسة والمهمة في الدولة، حيث يتجاوز دوره الجانب العسكري ليصبح عنصرًا محوريًا في استقرار البلاد وأمنها، لا سيما في ظل التحديات الداخلية والأزمات الإقليمية المتصاعدة. ومع تصاعد التوترات في لبنان والمنطقة، يتجدد التساؤل حول هوية القائد الجديد، بعد انتخاب الجنرال جوزيف عون رئيسًا للجمهورية.
وينظم القانون اللبناني آلية تولي منصب قائد الجيش من خلال مواد محددة في قانون تنظيم الدفاع الوطني. ففي حالة غياب القائد الأصيل لأسباب طارئة، تنص المادة 13 على أن من يتولى القيادة بالوكالة يتمتع بكامل صلاحياته ومهامه. أما المادة 25، فتوضح أن قائد الجيش يُعين بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير الدفاع الوطني، من بين الضباط العامين المجازين بالأركان الذين لم يسبق أن وُضعوا في الاحتياط.
كما تنص المادة الثامنة على أن قائد الجيش يحمل رتبة “عماد الجيش” ويُعين بمرسوم من مجلس الوزراء، مع إمكانية استثنائية لتولي عميد هذا المنصب بلقب “العميد القائد الأعلى للجيش”.
من هو القائد الجديد؟
بناءً على هذه المواد القانونية، ولأن رئيس الأركان يتولى مهام قائد الجيش في حالة غيابه، فإن رئيس الأركان الحالي، العميد الركن حسان عودة، يُعتبر القائد الفعلي للجيش اللبناني في الوقت الحالي. وكان العميد عودة قد عُين في منصبه في فبراير/شباط 2024، وهو المسؤول العسكري رقم 15 الذي يشغل هذا المنصب منذ عام 1958.
