في تحوّل لافت في الخطاب العسكري الإيراني، أعلن الجيش الإيراني انتقال عقيدته من النهج الدفاعي إلى العقيدة الهجومية، مؤكدًا أن هذا التغيير يهدف إلى ردع أي هجوم محتمل واستباقه عند الضرورة، بالتوازي مع تحديث مستمر لبنك الأهداف والاستعداد لتنفيذ ضربات أسرع وأكثر اتساعًا في حال تعرّض إيران لأي هجوم جديد.

وأوضح الجيش الإيراني، في بيان، أنه “إذا اقتضت الحاجة، فسيتم تنفيذ عمليات استباقية في المستقبل لردع العدو عن أي عدوان أو اعتداء”، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية نفّذت بالفعل عمليات من هذا النوع خلال الحرب الأخيرة، وأنها مستعدة لتكرارها متى رأت أن ذلك ضروري لتحقيق الردع.

وأكد الجيش أن العقيدة العسكرية الإيرانية “انتقلت من النهج الدفاعي إلى الهجومي”، لافتًا إلى أن هذه العقيدة طُبقت خلال الحرب الأخيرة، حين جرى استهداف قواعد أميركية قال إنها كانت تستعد لتنفيذ عمليات ضد إيران.

وفي ما يتعلق بالاستعدادات العسكرية، أشار البيان إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تعمل بصورة مستمرة على تحديث بنك أهدافها، موضحًا أن عددًا كبيرًا من الأهداف في المنطقة، ولا سيما القواعد العسكرية، سبق أن وُضع ضمن دائرة الاستهداف.

وشدّد الجيش الإيراني على أن أي هجوم جديد سيقابل “برد أكثر قوة واتساعًا وحسمًا وسرعة”، في رسالة تعكس رفع مستوى الجهوزية والاستعداد لاعتماد خيارات هجومية بصورة أسرع من السابق.

كما وجّه الجيش تحذيرًا مباشرًا إلى الولايات المتحدة من أي تحرك بري ضد الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أنه في حال دخول قوات أميركية إلى الأراضي أو الجزر الإيرانية، فإنها ستكون “أكثر عرضة للاستهداف”.

وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لتوجيه “ضربات كبيرة وحاسمة” إلى القوات الأميركية في حال تنفيذ أي هجوم بري.

ويأتي الموقف الإيراني في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي بين طهران وواشنطن، وتزايد تركيز القيادة الإيرانية على مفهوم الردع الاستباقي وتوسيع نطاق الخيارات العسكرية، بعد مرحلة شهدت مواجهات مباشرة واستهداف قواعد ومواقع عسكرية في المنطقة.

ويعكس الإعلان عن التحول إلى عقيدة هجومية تغييرًا في طريقة تقديم إيران لاستراتيجيتها العسكرية، إذ لم تعد تكتفي بالتشديد على الرد بعد وقوع الهجوم، بل باتت تتحدث بصورة علنية عن إمكان تنفيذ عمليات استباقية إذا رأت أن تهديدًا وشيكًا يستدعي ذلك.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version