يبدأ الجيش اللبناني اليوم الثلاثاء مناورة عسكرية مشتركة مع الجيش البريطاني، بمشاركة عسكريين وممثلين عن عدة دول، بينها الولايات المتحدة وفرنسا، فيما تنضم قطر وقبرص والأردن إلى التمرين بصفة مراقبين، في خطوة تأتي في وقت يواجه فيه الجيش اللبناني ضغوطاً كبيرة في الانتشار جنوباً، وسط تساؤلات حول قدرته واستعداده لتنفيذ مهمة نزع سلاح حزب الله.

وبحسب تقرير للصحافي شاي ليفي في موقع “mako” الإسرائيلي، أعلن الجيشان اللبناني والبريطاني أمس عن انطلاق المناورة المشتركة “Pegasus Cedar 2026″، التي تهدف، وفق الجيش اللبناني، إلى “تعزيز قدرات الوحدات العسكرية ورفع مستوى التنسيق بين الجيش اللبناني والجيوش الصديقة”.

وأوضح الجيش اللبناني أن “المناورة ستشمل تدريبات على الدوريات والاقتحامات والقتال في المناطق المبنية”.

بدورها، قالت السفارة البريطانية إن الجنود البريطانيين المنتشرين في قبرص “سينضمون إلى اللبنانيين في مناورة عسكرية مهمة، تهدف إلى تعزيز العلاقات الدفاعية بين الجانبين وتحسين الجاهزية العملياتية”.

وبحسب السفارة البريطانية، سيشارك في المناورة أيضاً عسكريون من الولايات المتحدة وإيطاليا، فيما ينضم ممثلون عن جيوش فرنسا وقبرص وقطر والأردن بصفة مراقبين.

ومن المتوقع أن تستمر المناورة 3 أسابيع.

وتُعد بريطانيا من أبرز الداعمين للجيش اللبناني، الذي يعاني من نقص في التمويل، وقدمت له على مدى السنوات الماضية مساعدات بملايين الدولارات، بينها دعم لتدريب عناصر الجيش اللبناني على تأمين الحدود البرية للبلاد.

ودعت السلطات اللبنانية إلى تعزيز الدعم للجيش، الذي يضم، وفق تقارير، نحو 80 ألف جندي، ويعتمد بدرجة كبيرة على المساعدات الخارجية.

وفي الشهر الماضي، التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون في باريس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني عبدالله الثاني، وبحث معهما الدعم الدولي للجيش اللبناني.

وتأتي المناورة في وقت يواجه فيه الجيش اللبناني تحديات كبيرة في استكمال انتشاره في جنوب لبنان، في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه في حزيران بين لبنان وإسرائيل، والذي يتضمن نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي لقوات الجيش الإسرائيلي.

وتتزايد في هذا السياق الأسئلة حول قدرة الجيش اللبناني واستعداده لمصادرة سلاح حزب الله ومنع تنفيذ عمليات من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي.

وكانت ظهرت في السابق مؤشرات عدة على وجود علاقات بين حزب الله والجيش اللبناني، إلى جانب حالات اتُّهم فيها الجيش بغض الطرف عن أنشطة للحزب أو بتقديم معلومات مكّنته من مواصلة نشاطه.

وبين التدريبات العسكرية المشتركة والدعم الدولي المتزايد، يبقى الاختبار الأهم للجيش اللبناني مرتبطاً بقدرته على ترجمة هذا الدعم إلى حضور فعلي وفاعلية ميدانية، ولا سيما في الجنوب حيث تتقاطع مسؤولياته العسكرية مع ملف نزع سلاح حزب الله.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version