انتقل التحقيق في محاولة السيطرة على طائرة “فلاي دبي” المتجهة إلى إسرائيل إلى مرحلة جديدة، مع وصول عناصر من جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” إلى الإمارات للمشاركة في استجواب مساعد الطيار العُماني همّام الحمّامي، وسط استمرار البحث في دوافعه وصلاته واحتمال وجود جهة خارجية وراء العملية.
وبحسب تقرير للصحافية سيفان يحزقيل في القناة 14 الإسرائيلية، فإن عناصر “الشاباك” يشاركون في التحقيق مع الحمّامي، الذي حاول السيطرة على الرحلة FZ1073، بعدما كُشف عن انتقالهم إلى الإمارات في تقرير أول للمراسل درور بلازادة. ويركّز التحقيق، من بين ملفات أخرى، على خلفيته ودوافعه، وما إذا كان قد تصرّف منفرداً أو ارتبط بجهات إضافية.
وكان الحمّامي قد نُقل من السعودية إلى عهدة السلطات الإماراتية. وأعلن النائب العام في الإمارات رسمياً أن نتائج التحقيق أظهرت محاولة مساعد الطيار تنفيذ “عمل إرهابي”، بعدما هاجم قائد الطائرة بفأس للطوارئ وحاول السيطرة عليها.
ووفق معلومات وصلت إلى جهات إسرائيلية ونشرتها وكالة “رويترز”، أظهرت التحقيقات أن الحمّامي خطّط للعملية قبل التحاقه بالعمل لدى “فلاي دبي”، وأنه كان ينوي إسقاط الطائرة في منطقة مطار بن غوريون. كما تبيّن أنه فكّر في تنفيذ عملية مماثلة خلال رحلة سابقة إلى إسرائيل، لكنه لم يمضِ في خطته. ومع ذلك، لا يزال التحقيق الرسمي مستمراً، ولم تُنشر نتائجه كاملة.
وتأتي هذه التطورات بعدما أفادت تقارير، منذ نهاية الأسبوع، بأن التحقيق يتّخذ طابعاً دولياً. ففي أستراليا، فُتح تحقيق في صلات المشتبه به خلال فترة دراسته في ملبورن، بالتوازي مع التدقيق في سجله المهني.
وبحسب مصادر نقلت عنها وسائل إعلام دولية، سبق أن مُنع الحمّامي من الطيران في سلطنة عُمان بسبب مخاوف من تطرّف أفكاره، وهي معلومة تخضع بدورها للفحص ضمن التحقيق الحالي.
وفي موازاة ذلك، يستمر البحث في احتمال وقوف جهة خارجية وراء محاولة الهجوم. وحتى الآن، لم تنشر السلطات الإماراتية أي خلاصة رسمية تربط إيران أو أي تنظيم بالتخطيط للعملية، فيما شدّد بيان النائب العام على أن ظروف الحادث ودوافعه والصلات المحتملة للمشتبه به لا تزال قيد التحقيق.
وخلال الرحلة من دبي إلى إسرائيل، هاجم الحمّامي قائد الطائرة الهندي سميت ماتشهر بفأس للطوارئ، محاولاً السيطرة على الطائرة. وتمكّن القائد، رغم إصابته، من فتح باب قمرة القيادة، قبل أن تجري السيطرة على المشتبه به. وهبطت الطائرة في تبوك بالسعودية، ثم نُقل الحمّامي لاحقاً إلى الإمارات.
ومع اتّساع التحقيق ومشاركة محقّقين إسرائيليين فيه، يبقى السؤال الأساسي معلّقاً: هل تصرّف مساعد الطيار بمفرده، أم كانت له صلات بجهات أخرى ساهمت في التخطيط للعملية؟
