فتح تصريح غير مألوف للرئيس الأميركي دونالد ترامب باب سجال جديد مع طهران، بعدما وصف منشآت نووية إيرانية استهدفتها الولايات المتحدة العام الماضي بأنها كانت أيضًا “مصانع للمخدرات”، وهو ما دفع إيران إلى الرد بقوة والمطالبة بتدخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكشف ما وصفته بـ”الأكاذيب”.

وقالت بعثة إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا، تعليقًا على تصريحات ترامب: “بعد الكذبة الكبرى بشأن الأسلحة النووية الإيرانية، تطفو الآن على السطح كذبة كبرى أخرى حول إنتاج المخدرات، لكن يجب على الكاذب أن يتمتع بذاكرة جيدة”.

وأكدت البعثة أن المنشآت النووية الإيرانية “تخضع للمراقبة على مدار الساعة، 24 ساعة في اليوم”، مطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتحرك وتوضيح حقيقة الاتهامات الأميركية.

وأضافت أن الوكالة “يمكنها، بل ويجب عليها، كشف الأكاذيب الأخيرة والوقحة بشأن المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات”.

وذهبت طهران أبعد من ذلك، معتبرة أن الحديث عن المخدرات يشكل ذريعة جديدة لتبرير العمليات العسكرية، وقالت إن “اختلاق الذرائع أسهل من الاعتراف بحقيقة أن الهجوم والقصف ونهب الشعوب الأخرى هو من أجل الهيمنة، وليس من أجل الديمقراطية أو منع الانتشار أو، كما يُزعم أخيرًا، المخدرات”.

وكان ترامب قد أثار الجدل خلال تجمع جماهيري في ولاية أوكلاهوما، عندما تحدث عن الضربات الأميركية التي استهدفت 3 منشآت نووية إيرانية العام الماضي.

وقال ترامب إن المقاتلات الأميركية ألقت قنابلها “مباشرة عبر فتحات التهوية”، قبل أن يضيف: “داخل مصانع المخدرات تلك في الواقع، فهذا هو ما كانوا يفعلونه، كانت منشآت نووية وأخرى للمخدرات”.

وأثارت العبارة تساؤلات بين متابعين وخبراء مختصين بالبرنامج النووي الإيراني، في ظل عدم وجود تفسير معلن يوضح المقصود منها.

وبحسب شبكة “سي إن إن”، رفض البيت الأبيض تقديم تفسير لتصريحات ترامب في اليوم التالي، فيما رجحت وسائل إعلام أميركية أن يكون الرئيس قد أخطأ في التعبير قبل أن يتمسك بتصريحه بدل تصحيحه.

وتأتي المواجهة الكلامية الجديدة في وقت لا يزال الملف النووي الإيراني في صلب التوتر بين واشنطن وطهران، وسط استمرار الاتصالات والمفاوضات غير المباشرة بين الطرفين، بالتوازي مع تداعيات المواجهة العسكرية والعقوبات الأميركية والضغوط الاقتصادية على إيران.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version