دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرحلة الأخيرة من معركة انتخابات التجديد النصفي بزخم ميداني واسع، مطلقًا حملة انتخابية مكثفة تستمر 32 يومًا بدأها من تكساس وأوكلاهوما، في وقت يسعى فيه الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات 3 تشرين الثاني المقبل.
ويسعى ترامب إلى تصدّر جهود الحزب الجمهوري في الأسابيع الأخيرة قبل الاقتراع، مع خطط للمشاركة في حملات انتخابية مرتبطة بعدد من السباقات المتقاربة على مقاعد مجلسَي النواب والشيوخ، رغم أن بعض المرشحين الجمهوريين يبدون تحفظًا حيال مدى تأثير ظهوره إلى جانبهم في الدوائر الأكثر تنافسية.
وخلال تجمع انتخابي في مدينة دورانت بولاية أوكلاهوما، الخميس، خاطب ترامب أنصاره قائلًا: “تظاهروا بأنني أنا المرشح، من فضلكم”، في محاولة لدفع قاعدته الانتخابية إلى المشاركة بكثافة في انتخابات لا يظهر فيها اسمه على بطاقات الاقتراع.
واستهل ترامب جولته في مناطق تعد تقليديًا معاقل جمهورية، إذ بدأ من مدينة دنتون في تكساس قبل أن ينتقل إلى أوكلاهوما، على أن يواصل حملته، الجمعة، في ألاباما، قبل التوجه لاحقًا إلى ولايات تشهد سباقات أكثر تنافسًا، من بينها أوهايو ونبراسكا.
وقال ترامب لدى وصوله إلى تكساس إن زياراته إلى الولايات التي دعمته في حملاته الثلاث للوصول إلى البيت الأبيض تأتي تعبيرًا عن “الاحترام” لها، في وقت يسعى فيه الحزب الجمهوري إلى رفع مستوى التعبئة في قاعدته الانتخابية قبل موعد الاقتراع.
وخلال خطاب استمر نحو 55 دقيقة في مصنع لشاحنات “بيتر بيلت” بمدينة دنتون، أكد ترامب أنه يكرّس جهوده لدعم المرشحين الجمهوريين، وقال إن “قلبه مع هذه المعركة أكثر من أي وقت مضى”.
وفي أوكلاهوما، عبّر الرئيس الأميركي عن قلقه حيال أداء مرشحي حزبه في عدد من الولايات، من بينها ميشيغان وتكساس، داعيًا أنصاره إلى تشجيع أصدقائهم وأقاربهم في الولايات الأخرى على التوجه إلى صناديق الاقتراع.
وتأتي الحملة في وقت شهدت فيه الخريطة الانتخابية تغييرات دفعت محللين إلى اعتبار بعض المقاعد الجمهورية التي كانت تُعد آمنة سابقًا أكثر تنافسية، وسط استياء لدى شريحة من الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وأداء الاقتصاد، وهي عوامل أصبحت محورًا أساسيًا في الحملات الانتخابية.
وكان ترامب قد أقر خلال فعالية في البيت الأبيض، الأربعاء، بأنه لم ينجح حتى الآن في تسويق سجله الاقتصادي بالشكل الذي يريده منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025، معتبرًا أن الإدارة بحاجة إلى إيصال رسالتها الاقتصادية بصورة أفضل إلى الناخبين.
وقال خلال زيارته إلى تكساس إن إدارته حققت، وفق تقييمه، أرقامًا اقتصادية قوية، مضيفًا أنه رغم ذلك يواجه صعوبة في إيصال هذه الرسالة إلى الجمهور.
ومع دخول الحملة أيامها الأخيرة، يراهن ترامب على حضوره المكثف في التجمعات الانتخابية لتحفيز القاعدة الجمهورية، فيما يتركز الاهتمام على تأثير هذه الجولات في السباقات المتقاربة التي ستحدد موازين القوى داخل الكونغرس بعد انتخابات تشرين الثاني.
