في ظل الأزمة الاقتصادية المتواصلة والارتفاع الكبير في كلفة المحروقات والتنقل، يعود بدل النقل اليومي إلى طاولة مجلس الوزراء، بعدما اتسعت الفجوة بين المبلغ المعتمد وما يدفعه الموظف فعلياً للوصول إلى مكان عمله. لكن جدول الأعمال لا يكشف قيمة الزيادة المقترحة، تاركاً الرقم والقرار النهائي للنقاش داخل الجلسة.
ويعقد مجلس الوزراء عند الساعة 3:00 من بعد ظهر الخميس 1 تشرين الأول 2026 جلسة في السراي الحكومي، يواصل خلالها البحث في مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027، إلى جانب جدول أعمال موسّع يضم ملفات معيشية وطاقوية ومالية وأمنية وإدارية.
ويبرز في مقدمة البنود طلب وزارة العمل الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل قيمة بدل النقل اليومي المحددة بموجب المرسوم رقم 12966 الصادر بتاريخ 12 شباط 2024. ويكتسب هذا البند أهمية مباشرة بالنسبة إلى الموظفين والأجراء، في وقت تستنزف فيه كلفة الانتقال جزءاً متزايداً من الرواتب، من دون أن يحدد جدول الأعمال المبلغ المقترح أو الفئات التي سيشملها التعديل.
وفي الملف الطاقوي، يعرض رئيس الحكومة مشروع إنشاء وحدة عائمة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وتحويله إلى غاز طبيعي في منطقة دير عمار، المعروفة بـ”FSRU”، على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ويرتبط المشروع بخطة تأمين الغاز لمعامل إنتاج الكهرباء وخفض كلفة تشغيلها، في حال توافر التمويل والبنية التحتية المطلوبة.
كما يطرح رئيس الحكومة مشروع مرسوم لإنشاء المجلس الأعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة، المنصوص عليه في القانون رقم 2 الصادر بتاريخ 9 أيلول 2025، والمتعلق بإنشاء مناطق اقتصادية خاصة بالصناعات التكنولوجية.
وفي الشق المالي، يتضمن الجدول طلب انضمام لبنان إلى “منصة الدول المقترضة” وتفويض وزير المال توقيع كتاب النية بالمشاركة، إضافة إلى فتح اعتمادات لاتفاقية قرض موقعة مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير، والبحث في تعديلات على قانون الجمارك والتعرفة الجمركية وإلغاء زيادة رسوم مفروضة على بعض المستوردات.
ويتضمن الملف الدبلوماسي اتفاقاً بين لبنان وباكستان حول نقل المجرمين، واتفاقية تعاون بين إدارتي الجمارك اللبنانية والمصرية للمساعدة المتبادلة في القضايا الجمركية.
أما أمنياً وإدارياً، فيبحث مجلس الوزراء مشروع مرسوم لاستدعاء 22 ضابطاً احتياطياً إلى الخدمة للمرة الثانية في قوى الأمن الداخلي، إلى جانب طلب قبول 60 آلية لمصلحة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وإعفائها من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، فضلاً عن آليات وتجهيزات مقدمة للجيش وأمن الدولة والدفاع المدني.
وتشمل بقية البنود تنظيم برامج جامعية، وتسوية بدلات إيجار لوزارتي البيئة والاقتصاد في مبنى العازارية، وقبول هبات مالية وعينية، بينها مساعدات من “اليونيفيل” ستوزع على أهالي المناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية، وسيارتان لجمع النفايات لاتحاد بلديات الضاحية الجنوبية.
