تعود أزمة المازوت إلى الواجهة من البقاع، حيث أفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بانقطاع المادة من معظم محطات المنطقة، بالتوازي مع بدء بيع تنكة المازوت في السوق السوداء بأسعار تتجاوز التسعيرة الرسمية، ما يعيد المخاوف من اتساع دائرة الشح وارتفاع كلفة الطاقة على الأهالي والقطاعات الإنتاجية.

وبحسب المعطيات الميدانية، فإن عدداً كبيراً من المحطات في البقاع لم يعد يؤمّن المازوت بصورة طبيعية، فيما بدأت الكميات المتوافرة خارج المحطات تُباع بأسعار أعلى من السعر المحدد رسميًا، في مشهد يعيد إلى الأذهان أزمات سابقة شهدت تراجع المعروض واتساع السوق الموازية.

وتزداد حساسية الأزمة في البقاع بسبب اعتماد شريحة واسعة من السكان والمزارعين وأصحاب المولدات والمؤسسات على المازوت، سواء لتشغيل المولدات والآليات الزراعية أو لتأمين التدفئة والخدمات الأساسية.

ويأتي ذلك بعد أيام من صدور جدول جديد لأسعار المحروقات في 18 أيلول، ارتفع بموجبه سعر صفيحة المازوت 127,000 ليرة ليصل إلى 2,768,000 ليرة، بالتوازي مع ارتفاعات مماثلة في أسعار البنزين.

وكان “ليبانون ديبايت” قد رصد خلال الأسابيع الماضية مؤشرات متكررة إلى اضطراب سوق المحروقات في البقاع، إذ أقفلت بعض المحطات أبوابها سابقًا وسط حديث عن شح في البنزين والمازوت وارتفاع أسعار السوق السوداء، فيما صدرت في حينه مواقف تنفي وجود أزمة شاملة في الإمدادات.

وتأتي التطورات الحالية في وقت تتزايد فيه الضغوط على سوق المازوت محليًا بفعل ارتفاع كلفة المادة عالميًا وتزايد الطلب عليها، ما يرفع منسوب القلق من انعكاسات أي نقص إضافي على المولدات والأفران والزراعة والنقل والتدفئة، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version