انتقل ملف رفع أجر ساعة المعلمين المتعاقدين إلى مرحلة جديدة، بعدما أعلن حراك المعلمين المتعاقدين عدم العودة إلى الإضراب كخيار وحيد، والتوجه بدلاً من ذلك إلى استخدام الوسائل القانونية ومساءلة الجهات المعنية، محمّلاً وزارتي المالية والتربية مسؤولية استمرار تعليق الملف.
ودان منسق حراك المعلمين المتعاقدين حمزة منصور، في بيان، ما وصفه بـ”تجاوز خطير” لحقوق المتعاقدين من جانب وزير المالية ياسين جابر، معتبراً أن حقهم في رفع أجر الساعة بات مكرساً بموجب قانون ومرسوم تنفيذي صادرين عن السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وقال منصور إن لجوء وزير المالية إلى تفسير النصوص القانونية أدى، بحسب موقف الحراك، إلى تعطيل تنفيذها والحؤول دون حصول المتعاقدين على زيادة أجر الساعة، متسائلاً عن مدى صلاحية أي وزير في تعطيل حق أقرّه القانون والمؤسسات الدستورية.
وربط منصور موقف وزارة المالية بموقف وزارة التربية، معتبراً أن استمرار الملف على هذا النحو يعود أيضاً إلى غياب موقف حازم من الأخيرة، ومشيراً إلى أن وزيرة التربية لم تبادر، منذ صدور القانون والمرسوم، إلى الاجتماع بوزير المالية للمطالبة بإنهاء الملف، وفق ما ورد في البيان.
وأوضح أن وزارة التربية أرسلت أحد مستشاريها إلى وزارة المالية لعرض الملف وطلب إعداد القرار المتعلق به، إلا أن وزير المالية رفض ذلك، مشيراً إلى أن وزيرة التربية، بحسب ما ظهر خلال اللقاء الأخير، لم تكن على اطلاع بما جرى.
واعتبر أن ذلك يعكس غياب المتابعة والتنسيق الجديين بشأن الملف.
وأوضح منصور أن الآلية التي كانت تعتمد سابقاً تقوم على تشكيل لجنة مشتركة بين وزارتي التربية والمالية فور صدور القانون أو المرسوم، لمتابعة الملف وإعداد القرار الخاص بأجر الساعة تمهيداً لإحالته إلى مجلس الوزراء.
وأشار إلى أن هذه الآلية لم تُعتمد هذه المرة، ما أبقى حق المتعاقدين في زيادة أجر الساعة معلقاً.
كما اعتبر أن وزارة التربية باتت أمام مسؤولية التعامل مع الملف والدفاع عن حقوق المتعاقدين، منتقداً استمرار الوضع من دون حسم.
وفي ما يتعلق بالتحركات المقبلة، أكد منصور أن دفع المعلمين المتعاقدين نحو الإضراب لا يشكل، برأي الحراك، حلاً للملف، مشيراً إلى أن التوقف عن العمل قد يؤدي عملياً إلى توفير أموال على حساب حقوق المتعاقدين.
وأكد أن الحراك “لن يعود إلى الإضراب باعتباره الحل الوحيد”، معلناً التوجه إلى اعتماد الوسائل القانونية المتاحة ومساءلة الجهات المعنية عن تعطيل الملف.
ودعا المعلمين المتعاقدين إلى تكثيف تحركهم الإعلامي ونشر البيانات والوقائع المتعلقة بالقضية، كما طالب وسائل الإعلام بتسليط الضوء على أوضاع آلاف المتعاقدين ومطالبهم.
وفي الخلفية، يرتبط الخلاف بآلية تنفيذ زيادة أجر الساعة للمعلمين المتعاقدين، بعدما أشار الحراك إلى صدور قانون ومرسوم تنفيذي يكرسان الزيادة، فيما لا يزال القرار التنفيذي المطلوب لتطبيقها معلقاً، بحسب البيان.
