منذ توقيف عسكري في جهاز أمن الدولة، مفرَز لحماية رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، بدأت محاولات لربط باسيل بالقضية، بعدما وُضع اسم العسكري في سياق شبكة تضم ضباطاً من النظام السوري السابق وأشخاصاً مرتبطين بحزب الله.

لكن الادعاء القضائي كشف أن هذه المحاولات لم تستند إلى وقائع التحقيق. فالعسكري لم يُدَّعَ عليه بجرائم الإرهاب أو تأليف عصابة مسلحة أو تهريب الأسلحة، بل اقتصر الادعاء بحقه على مخالفة التعليمات العسكرية.

أما التهم المتعلقة بالإرهاب والأسلحة، فطالت أفراداً آخرين في الشبكة، بينهم العقيد السابق في الجيش السوري علي مناف صافي، وياسر علاء الدين الملقب بـ”أبو علاء”، الذي يُشتبه في إدارته معسكراً للتدريب العسكري في البقاع، إضافة إلى لواء سابق في الجيش السوري من آل جابر موجود في روسيا.

وكانت التحقيقات قد كشفت عن تهريب سوريين عبر الحدود الشمالية ونقلهم إلى الضاحية الجنوبية، ثم إلى البقاع لتلقي تدريبات عسكرية، فضلاً عن ضبط أسلحة وبنادق قنص وقنابل يدوية مخبأة في إحدى القرى العكارية.

وبعد ختم التحقيقات الأولية، جرى الادعاء على أفراد الشبكة بمواد تتعلق بالإرهاب وتأليف عصابة مسلحة وجرائم الأسلحة، وتصل عقوباتها القصوى إلى السجن المؤبد، فيما بقي الادعاء على مرافق باسيل محصوراً بمخالفة التعليمات العسكرية.

هنا ظهرت المفارقة: التسريبات الصحافية حاولت وضع اسم العسكري في قلب شبكة إرهابية تمهيداً للزج بباسيل في القضية، بينما أثبت الادعاء أن رئيس “التيار الوطني الحر” لا علاقة له بالملف، وأن أياً من الجرائم المنسوبة إلى الشبكة لم تُنسب حتى إلى مرافقه.

هكذا أخفقت محاولات توريط باسيل سياسياً، بعدما فصل الادعاء القضائي بين مخالفة عسكرية محددة وبين ملف أمني لا صلة له به.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version