شهد مضيق هرمز مواجهة عسكرية حساسة بقيت بعيدة عن الأضواء، بعدما حاول زورقان إيرانيان صغيران الاستيلاء على قطعة بحرية غير مأهولة تابعة للبحرية الأميركية، قبل أن تتدخل مسيّرة أميركية وتطلق صاروخين دمرا الزورقين وأديا إلى استشهاد معظم أفراد طاقميهما، وفق مسؤولين أميركيين.
وبحسب تقرير حصري للصحافي باراك رافيد في موقع “N12” الإسرائيلي، هاجم الجيش الأميركي يوم الاثنين زورقين إيرانيين صغيرين حاولا السيطرة على قطعة بحرية غير مأهولة تابعة للبحرية الأميركية، أثناء تنفيذها دورية في مضيق هرمز.
وتكتسب الحادثة أهمية خاصة لكونها لم تُكشف بداية من جانب الجيش الأميركي، فيما عرضتها وسائل الإعلام الإيرانية باعتبارها هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف “قوارب صيد”.
ووفق الإعلام الإيراني، وقع الهجوم قبالة سواحل مدينة كرغان الساحلية، قرب جزيرة لارك التابعة لمحافظة هرمزغان.
ونسب نائب حاكم هرمزغان للشؤون الأمنية أحمد نفيسي الهجوم إلى الجيش الأميركي.
وقال مسؤول أميركي إن الحرس الثوري استخدم قوارب الصيد في محاولة للاستيلاء على قطعة بحرية غير مأهولة تابعة للبحرية الأميركية، يستخدمها الجيش الأميركي لتنفيذ دوريات في مضيق هرمز.
وبعد أن رصدت القوات الأميركية محاولة السيطرة عليها، أطلقت طائرة مسيّرة صاروخين باتجاه القاربين، ما أدى إلى تدميرهما واستشهاد معظم أفراد الطاقم.
وأكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية “CENTCOM”، الكابتن تيم هوكينز، أن “قوارب إيرانية صغيرة حاولت مؤخرًا الاستيلاء على قطعة بحرية غير مأهولة تابعة للولايات المتحدة، لكنها فشلت بعدما ردت قوات القيادة المركزية بقوة”.
وأضاف هوكينز أن “القطعة البحرية غير المأهولة بقيت تحت السيطرة العملياتية الأميركية”.
وجاءت الحادثة في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة توسيع حركة ناقلات النفط الداخلة والخارجة عبر مضيق هرمز.
وقال مسؤول أميركي إن الجيش الأميركي، بالتعاون مع دول الخليج، بدأ تنفيذ عبور ناقلات النفط عبر المضيق خلال ساعات النهار، وليس خلال الليل فقط، بهدف السماح لعدد أكبر من السفن بالدخول والخروج.
وبالتوازي مع تصاعد القتال مع الحوثيين في البحر الأحمر، رفعت السعودية بشكل كبير عدد ناقلات النفط التي تمر عبر المضيق، بحسب المسؤول الأميركي.
كما وسعت القوات الأميركية الأجزاء التي جرى تنظيفها من الألغام في الممر الأوسط داخل مضيق هرمز.
ويعبر المضيق حاليًا في المتوسط نحو 40 سفينة يوميًا تحت توجيه وحماية الجيش الأميركي.
ويبلغ متوسط حجم النفط المصدر عبر المضيق نحو 14 مليون برميل يوميًا، وفق المسؤول الأميركي.
وخلال الأسبوع الماضي، عبرت المضيق أيضًا عدة ناقلات للغاز الطبيعي المسال “LNG” والغاز البترولي المسال “LPG”.
وبذلك، تكشف الحادثة عن مستوى جديد من الاحتكاك المباشر بين واشنطن وطهران داخل أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، في وقت تتسع فيه العمليات العسكرية الأميركية لحماية حركة السفن والطاقة عبر مضيق هرمز.
