صعّدت إسرائيل استهدافها للقيادات العسكرية في حركة حماس داخل قطاع غزة، باغتيال مسؤول بارز في كتائب القسام ليل الخميس، بعد يوم واحد من استهداف عضو في المجلس العسكري للحركة، بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على شمال القطاع وجنوبه.
وقالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي اغتال محمد اليازوري، مساء الخميس، في قصف استهدف منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.
وكان اليازوري يشغل منصب قائد لواء خان يونس في كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، وهو أعلى منصب عسكري في جناح الحركة جنوب قطاع غزة.
وتولى اليازوري قيادة لواء خان يونس بعد اغتيال إسرائيل القائد السابق للواء رافع سلامة في تموز 2025.
وكان سلامة قد استُهدف في الغارة نفسها التي اغتالت فيها إسرائيل محمد الضيف، قائد الجناح المسلح لحركة حماس وأحد أبرز المطلوبين لديها.
وتزامن اغتيال اليازوري مع سلسلة غارات إسرائيلية طالت مناطق في شمال قطاع غزة وجنوبه، وأسفرت الخميس عن استشهاد 9 فلسطينيين، بينهم 4 من عائلة واحدة جراء قصف استهدف بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
ويأتي استهداف اليازوري بعد يوم واحد من اغتيال فرح حامد، العضو في المجلس العسكري لحركة حماس وأحد المسؤولين عن ملف نشاط الحركة في الضفة الغربية.
وفي موازاة التصعيد الميداني، شنّت حركة حماس، اليوم الجمعة، هجوماً سياسياً على المنسق الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، على خلفية استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة.
وقال عضو المكتب السياسي في الحركة باسم نعيم: “لا نسمع أي تعليق من مجلس السلام وممثله ميلادينوف، وكأن الأمر لا يعني، وكأن المفاوضات الشاقة التي أوصلتنا لاتفاق العلمين كانت فقط لمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته الغطاء لاستمرار القتل والدمار”.
وأضاف نعيم عبر منصة “إكس” أن ميلادينوف، “من موقعه كممثل أعلى لمجلس السلام وبصمته المطبق، شخصياً يتحمل المسؤولية”، متهماً إياه بالمسارعة سابقاً إلى تحميل الفلسطينيين المسؤولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة وتصاعد عمليات استهداف قيادات حماس، في وقت ترفع الحركة من حدة انتقاداتها للجهات المنخرطة في المسار السياسي، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية يضع التفاهمات السابقة وجهود التهدئة أمام اختبار جديد.
