نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً تناول فيه التحولات الميدانية في جنوب لبنان بعد التطورات الأخيرة في تلة علي الطاهر، متحدثاً عن إعادة تموضع لـ”حزب الله” باتجاه إقليم التفاح ومناطق مجاورة.
ونقل الموقع عن مصادر عسكرية لبنانية قولها إن “حزب الله”، خلال إخلاء منظومات صاروخية ومنصات دفاع جوي من علي الطاهر، زرع متفجرات عند مداخل ومواقع داخل التلة، بهدف عرقلة أي تقدم إسرائيلي داخل شبكة الأنفاق والوصول إلى مستودعات السلاح والذخيرة.
وبحسب المصادر، فإن الحزب فقد غرف القيادة والسيطرة المركزية في التلة، ما دفعه إلى نقل جزء من معداته وقياداته وإعادة التموضع في مواقع أخرى، ولا سيما على محور إقليم التفاح شمال الليطاني.
وأضافت المصادر أن معدات عسكرية ثقيلة نُقلت عبر أنفاق وامتدادات تحت الأرض باتجاه إقليم التفاح، في محاولة لتأسيس مواقع تمركز جديدة والحفاظ على عمق عسكري يمكن الانطلاق منه لمواجهة أي توسع إسرائيلي محتمل في المنطقة.
وفي السياق، قال العميد المتقاعد سعيد القزح لـ”إرم نيوز” إن إعادة التموضع لم تبدأ مع التطورات الأخيرة في علي الطاهر، مشيراً إلى وجود مواقع أخرى لـ”حزب الله” في الجنوب والبقاع الغربي وبعلبك الهرمل، تتوزع مهامها بين الدفاع والهجوم والرصد.
واعتبر القزح أن إقليم التفاح وجبل الريحان والجرمق وتلال سجد ووادي كفرحونة تكتسب أهمية عسكرية واستراتيجية كبيرة في المرحلة المقبلة.
وتحدث القزح أيضاً عن تقارير بشأن تفاهم أميركي – إيراني غير مباشر أتاح، وفق قوله، خروج عناصر من الحرس الثوري الإيراني من أنفاق علي الطاهر قبل دخول القوات الإسرائيلية إلى بعض المواقع. إلا أن التقرير لم يقدم دليلاً مستقلاً يؤكد حصول مثل هذا التفاهم.
من جهته، اعتبر الباحث في السياسات اللبنانية نايف عازار أن خسارة “حزب الله” لمواقعه في علي الطاهر تحمل أبعاداً عسكرية ومعنوية، مشيراً إلى أن الحزب حاول في الأيام الأخيرة التقليل من أهمية التلة بعدما كان قد جرى التركيز سابقاً على قيمتها الاستراتيجية.
ورأى عازار أن التحركات الإسرائيلية قد تتجه في مرحلة لاحقة نحو جبل الريحان وإقليم التفاح، معتبراً أن ما جرى في علي الطاهر قد يشكل نموذجاً لعمليات مماثلة في مناطق أخرى من الجنوب.
ad
وربط عازار احتمال تصاعد العمليات العسكرية بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، معتبراً أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يسعى إلى تحقيق إنجازات ميدانية قبل الاستحقاق الانتخابي.
وبذلك، يضع التقرير إقليم التفاح وجبل الريحان ومحيطهما في صدارة المناطق التي قد تكتسب أهمية أكبر في المرحلة المقبلة، سواء في إطار إعادة تموضع “حزب الله” أو في ضوء احتمالات توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.
