طمأن وزير المالية ياسين جابر اللبنانيين، أن مشروع الموازنة لا يتضمن أي ضرائب جديدة، مؤكدًا أن “الأولوية تتمثل في تنظيم المالية العامة، والحفاظ على الاستقرارين المالي والنقدي، وتأمين الحاجات الأساسية في ظل الظروف الأمنية الصعبة”. وكشف أن “الموازنة تولي اهتمامًا خاصًا للرواتب والصحة والشؤون الاجتماعية، إلى جانب إعادة فتح ملف الإسكان لمساعدة المواطنين على شراء منازلهم أو ترميمها”.

وأكد جابر، في حديث إلى “RED TV”: “أن الموازنة لا تتضمن ضرائب جديدة، فهي تهدف إلى تنظيم الكثير من الأمور، وفرض ضرائب جديدة ليس مطروحًا فيها”.

وعن السياسة المالية المعتمدة، أوضح: “نحن نمر بظروف صعبة تفرض علينا اعتماد الانضباط المالي في الوقت الحاضر، إذ مضى علينا 6 أشهر ودخلنا الشهر السابع من الأحداث الأمنية”.

وأضاف: “على الرغم من هذه الظروف الصعبة، تمكّنا، بفضل سياسة الانضباط المالي والإدارة الدقيقة، من تلبية الحاجات الأساسية طوال هذه الفترة، بما يشمل احتياجات النازحين، ودفع الرواتب والمستحقات للمستشفيات في مواعيدها، والحفاظ على الخدمات العامة، بالتوازي مع حماية الاستقرارين المالي والنقدي”.

وأوضح أن المطلوب تعزيز دور الوزارات في إعداد موازناتها، مضيفًا: “يجب أن تتمكن كل وزارة من إعداد موازنتها بطريقة سليمة، لكي تصدر الموازنة العامة بصورة متكاملة وجيدة، وتحاكي المستقبل”.

ولفت إلى أن وزارة المالية تعمل على إعداد خطة اقتصادية متوسطة الأجل، هدفها إبقاء الموازنة ضمن سقف التوقعات المالية المحددة في الخطة، بما يضمن استمرار الاستقرار.

وتابع: “هناك جهد كبير يُبذل، ونأمل أن يؤدي إلى مزيد من الاستقرار، وأن نتمكن، بعد الخروج من الأزمة الأمنية التي نعيشها، من العودة إلى التركيز على الإجراءات التي تساعد على تحقيق النمو وبناء اقتصاد جيد في لبنان”.

وعن تأثير زيادة رواتب موظفي القطاع العام في الموازنة، أكد جابر أنها تشكّل عبئًا جديدًا، موضحًا أن حجم الموازنة ارتفع بنحو مليار دولار نتيجة الاعتمادات التي أُقرت سابقًا في مجلس النواب، بعد احتساب الزيادات على مدى 12 شهرًا بدلًا من 10 أشهر، إلى جانب بعض الزيادات الأخرى.

وقال: “نعطي أهمية كبيرة في الموازنة للشأن الاجتماعي والصحة والرواتب، لأن المواطن لا ينظر فقط إلى راتبه، بل تهمه أيضًا الخدمات الصحية التي يحصل عليها”.

واعتبر أن الأداء في القطاع الصحي جيد، وأن الحاجات الأساسية تُلبّى، مضيفًا: “عندما نقارن لبنان ببعض الدول المتقدمة، نجد أن الوصول إلى الخدمة الصحية فيه قد يكون أسهل. ففي بعض الدول، قد ينتظر المريض 3 أو 6 أشهر لإجراء عملية، بينما يستطيع في لبنان إجراءها في اليوم التالي. لذلك نحاول تحسين هذه الخدمات والحفاظ عليها”.

وشدّد جابر على أن اعتمادات مشروع الموازنة وُزّعت وفق الأولويات، قائلًا: “كل الأموال في هذه الموازنة موضوعة في مكانها، وقد تعاملنا معها بدقة”.

وكشف عن إعادة إدراج ملف الإسكان ضمن الموازنة، موضحًا: “على الرغم من الظروف الصعبة، أعدنا فتح الباب أمام معالجة أزمة السكن، بما يساعد المواطنين على شراء منزل أو إصلاحه أو ترميمه”.

وختم بالإشارة إلى وجود طرح إضافي يعمل عليه في الملف نفسه، قائلًا: “هناك فكرة أخرى أعمل عليها، وقد نطرحها في مجلس الوزراء، وسنتحدث عنها عند إنجازها”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version