تتصاعد في برمانا الإشكالية المرتبطة بخدمة الـValet Parking، في ظل اعتراض عدد من أبناء البلدة على طريقة استخدام الطرقات والأرصفة العامة، إلى جانب الجدل حول التعرفة المعتمدة للخدمة. وفي هذا السياق، تحوّل اعتراض أحد الناشطين إلى قضية قضائية بعد تقدّم شركة «أوسكار»، التي تتولى خدمة الـValet Parking في برمانا، بشكوى بحقه على خلفية منشورات تناول فيها الموضوع.

وكان الناشط أكرم أبو فاضل قد أطلق، مع عدد من أهالي برمانا، عريضة إلكترونية للمطالبة بإلزام الشركة بالتقيد بالتسعيرة الرسمية، ووجّهها إلى بلدية برمانا، وقد بلغ عدد الموقعين عليها أكثر من 2200 شخص خلال نحو أربعة أيام، وفق ما أفادت به محاميته.

وبحسب المعلومات، استُدعي الناشط إلى مخفر برمانا على خلفية شكوى بجرم القدح والذم، على خلفية استخدامه كلمتي “زعران” و”مرتزقة” في منشورين تناول فيهما موضوع الـValet Parking.

وخلال حضوره إلى المخفر، طُلب منه إزالة المنشورين، إلا أنه رفض حذْفهما، قبل أن يقوم بتعديلهما وإزالة الكلمتين محل الشكوى، ليغادر بعدها المخفر برفقة محاميته.

لكن القضية تجاوزت موضوع الـValet Parking نفسه، فمن الأمثلة الصارخة استخدام الأرصفة والطرقات بطريقة أثارت استياء بعض الأهالي، ومن بينها وضع إشارات أو عوائق أمام عقارات خاصة لمنع أصحابها من ركن سياراتهم.

والاعتراض انطلق ليس على مبدأ الـValet Parking بحد ذاته، بل على طريقة استخدام المساحات العامة، حيث يمكن لشركة الـValet استلام السيارات وركنها في مواقف مخصصة لذلك، بدل استخدام الطرقات والأرصفة العامة على نحو يجعلها تبدو وكأنها مخصصة بالكامل لخدمة الـValet.

وأكثر ما أثار حفيظة الأهالي والزائرين موضوع التعرفة، لأن التعرفة التي كانت تتقاضاها شركة “أوسكار” كانت أعلى من التعرفة المطلوبة، ولكن جرى لاحقًا إلزامها بالتعرفة الرسمية التي حددها محافظ جبل لبنان، والتي تبلغ 400 ألف ليرة.

وفي حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أوضحت وكيلة أبو فاضل، المحامية فيرونا العميل، أن القضية لا تتعلق بخلاف شخصي بين موكلها وشركة الـValet Parking، بل بمسألة عامة مرتبطة باستخدام الملك العام والطرقات والأرصفة في برمانا.

وقالت إن أزمة الـValet Parking في برمانا أصبحت موضع اعتراض عدد من أبناء البلدة، على خلفية استخدام الأرصفة والطرقات العامة ووضع الشرائط التي تمنع أي شخص من ركن سيارته هناك، مشيرة إلى أن أي إذن باستخدام الملك العام لا يعني تلقائيًا أحقية الشركة في الاستحواذ على الطرقات والأرصفة، وأنه يجب معرفة الجهة التي منحت الإذن وطبيعة هذا الإذن.

وأشارت إلى أن عددًا من أهالي برمانا أطلقوا عريضة إلكترونية اعتراضًا على هذا الواقع، ووقّع عليها أكثر من 2200 شخص خلال نحو أربعة أيام، لافتة إلى أن العريضة تتجه إلى البلدية للنظر في الموضوع والعمل على إيجاد حل له.

وأضافت أن أبو فاضل، وهو من الأشخاص الذين بادروا إلى المشاركة في العريضة، نشر فيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتحدث فيها عن الموضوع ويُظهر، بحسب تعبيرها، كيفية استخدام المساحات العامة من قبل الـValet Parking، الأمر الذي أدى إلى تقديم الشركة شكوى بحقه واستدعائه إلى التحقيق في مخفر برمانا.

وأوضحت العميل أنها حضرت التحقيق برفقة موكلها، حيث طُلب منه في البداية حذف المنشورات، إلا أنه رفض حذفها، وأضافت أن النقاش انتهى إلى الطلب منه إزالة كلمتي “زعران” و”مرتزقة”، باعتبار أن الشركة اعتبرتهما من عبارات القدح والذم، فقام موكلها بتعديل المنشورات وحذف الكلمتين، من دون حذف المنشورات نفسها.

وشددت على أن موكلها لم يكن يقصد التعرض شخصيًا للشركة، مشيرة إلى أنه، بحسب إفادته، لم يكن قد سمّى الشركة أصلًا في منشوراته، وأن القضية بالنسبة إليه تتعلق بمبدأ عام هو استخدام الملك العام، وليس بخلاف شخصي مع الشركة.

وختمت: “هو لم يتعرض ولن يتعرض شخصيًا للشركة، لأن الموضوع عام، وهو يتحدث عن فكرة وعن الملكية العامة”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version