بعد 18 عاماً من الغموض، كشفت إسرائيل عن تفاصيل عملية اغتيال العميد في الجيش السوري محمد سليمان في مدينة طرطوس عام 2008، والتي نفذتها وحدة كوماندوز بحرية.
وفي تفاصيل الرواية التي نشرتها صحيفتا “يسرائيل هيوم” و”يديعوت أحرونوت”، إضافة إلى ما ورد في مذكرات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، فإن عملية التصفية تمت عبر تسلل عناصر قناصة من وحدة “الكوماندوز” عبر البحر تحت جنح الظلام، واقترابهم لمسافة قريبة من شرفة فيلا سليمان الصيفية في طرطوس، حيث أُصيب بثلاث رصاصات في رأسه ومؤخرة عنقه أثناء تناوله العشاء مع ضيوفه في السادس من آب 2008، لنسحب بعدها المقاتلون عبر البحر دون أن يتركوا أي أثر.
ووُصف سليمان بأنه “عبقري إستراتيجي” وأقرب مستشاري الرئيس السوري بشار الأسد وأكثرهم ثقة، فضلاً عن كونه مهندس المفاعل النووي السري في دير الزور الذي دمرته إسرائيل عام 2007، والمسؤول عن إدارة العلاقة الحساسة مع كوريا الشمالية وحلقة الوصل الأبرز لنقل الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله.
وكان النظام السوري قد اكتفى حينها، عبر مستشارة الرئيس بثينة شعبان، بإعلان مقتل ضابط يُدعى محمد سليمان دون توجيه اتهامات رسمية علنية أو الكشف عن منصبه الحساس.
ويأتي هذا الاعتراف الإسرائيلي ليوثق تفاصيل عملية اغتيال هزت الأوساط العسكرية، وجاءت بعد نحو ستة أشهر فقط من اغتيال القيادي العسكري لحزب الله عماد مغنية في دمشق.
