تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض إجراءات تجارية إضافية على كندا، ردًا على إعلان أوتاوا رسومًا مضادة على منتجات أميركية، وسط مخاوف من اتساع المواجهة التجارية بين البلدين.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الخيارات المطروحة تشمل زيادة الرسوم الجمركية واتخاذ تدابير تجارية أخرى. وأوضح أن الرد الأميركي على الإجراءات الكندية كان متوقعًا، من دون الكشف عن طبيعة القرارات المحتملة أو موعد إعلانها.
وكانت حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد أعلنت، الثلاثاء، فرض رسوم مضادة تتراوح بين 15 و50 بالمئة على مجموعة من المنتجات الأميركية، استنادًا إلى مبدأ المعاملة بالمثل، تحت شعار “دولارًا مقابل دولار ومعدلًا مقابل معدل”.
وتطال الإجراءات واردات أميركية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي، تعادل نحو 20 مليار دولار أميركي، وتشمل الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية والورق والإلكترونيات.
وبحسب وزارة المالية الكندية، تدخل الرسوم حيز التنفيذ في 8 أيلول. وأعلنت أوتاوا بالتوازي حزمة دعم بقيمة 7.5 مليار دولار كندي، لمساندة الشركات والعمال المتضررين من النزاع التجاري.
وجاءت الخطوة الكندية ردًا على رسوم أميركية إضافية بنسبة 50 بالمئة، دخلت حيز التنفيذ في 22 آب، وطالت مجموعة محددة من المنتجات الكندية، بعد انهيار المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا.
وبحسب التقرير، استندت إدارة ترامب في فرض هذه الرسوم إلى المادة 338 من قانون التعريفة الجمركية لعام 1930، في أول استخدام معروف لها لفرض تعريفات منذ إقرارها قبل نحو قرن. وتتيح المادة للرئيس الأميركي فرض رسوم إضافية تصل إلى 50 بالمئة على منتجات دولة يعتبر أنها تمارس تمييزًا ضد التجارة الأميركية.
وسبق لترامب أن هدّد برفع الرسوم على جميع السيارات والشاحنات وقطع غيار المركبات والصلب الكندي إلى 50 بالمئة، اعتبارًا من 1 كانون الثاني 2027.
وتأتي هذه الإجراءات المتبادلة في ظل ترابط واسع بين الاقتصادين، خصوصًا في سلاسل توريد السيارات والصلب والطاقة والسلع العابرة للحدود، ما يثير مخاوف بشأن تداعيات أي تصعيد تجاري إضافي على الشركات والعمال في البلدين.
