خاص موقع Jnews Lebanon

تتواصل علامات الاستفهام حول آلية توجيه الدعوات الخاصة بحفل الموريكس دور هذا العام، بعدما وصلتنا معلومات عن وجود أسماء سُجّلت تحت خانة «الصحافة والإعلام»، رغم أنها، بحسب المعلومات المتداولة، لا تمارس العمل الصحافي ولا تنتمي فعلياً إلى أي مؤسسة إعلامية معروفة.
لكن الأخطر من ذلك هو الحديث عن أن بعض هذه الدعوات قد تكون وصلت عبر علاقات شخصية ومجاملات اجتماعية، بمعنى أن الشخص بات يحصل على بطاقة حضور لأنه «جار فلان»، أو «بيعرف علّان»، أو لديه علاقة شخصية بأحد القيمين أو المحيطين بالحدث.
وهنا السؤال الذي لا بد من طرحه: هل أصبح الموريكس دور مناسبة تُفتح أبوابها وفق الكفاءة والصفة المهنية، أم وفق دفتر العلاقات الشخصية؟
إذا كان شخص لا يعمل في الصحافة يحصل على دعوة بصفته «إعلامياً»، فقط لأنه مقرّب من شخص ما، فهذه ليست مشكلة الشخص وحده، بل مشكلة في آلية التدقيق والاختيار. لأن إعطاء صفة مهنية لشخص لا يستحقها على حساب صحافي يعمل فعلياً في الميدان، هو في النهاية انتقاص من قيمة المهنة ومن أهلها.
الموريكس دور ليس عزيمة خاصة بين الأصدقاء والجيران. إنه حدث فني وإعلامي كبير، وكل اسم يدخل إلى الصالة تحت صفة معينة يفترض أن يكون وجوده مبرراً بهذه الصفة.
أما أن تتحول المعادلة إلى: «جار مين؟ بيعرف مين؟ قريب مين؟»، فهنا فعلاً يصبح من حقنا أن نسأل عن المعايير.
والأغرب أن الصحافي الحقيقي الذي يلاحق الأخبار ويغطي المؤتمرات والحفلات ويعمل طوال العام قد يجد نفسه مضطراً لإثبات صفته المهنية، بينما يستطيع شخص آخر أن يجد لنفسه مقعداً في المناسبة بمجرد وجود علاقة شخصية مع أحدهم.
إذا كانت الدعوات تُدار بمنطق العلاقات، فليُقل ذلك بصراحة. أما إذا كانت تحت عنوان «الصحافة والإعلام»، فالأولى أن يكون المعيار هو الصحافة والإعلام فعلاً.
فالموريكس دور أكبر من أن يتحول إلى مساحة للمجاملات الشخصية، وأكبر من أن تصبح دعواته مكافآت للعلاقات والمعارف.
والرسالة واضحة: احترموا الصحافة الحقيقية، واحترموا أسماءها، ولا تجعلوا كلمة «Press» غطاءً لعلاقات شخصية لا علاقة لها بالمهنة.
ويبقى السؤال برسم المعنيين: هل ستخضع لائحة المدعوين للتدقيق وفق الصفة المهنية فعلاً، أم أن قاعدة «جار فلان وبيعرف علّان» ستبقى أقوى من كل المعايير؟

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version