شنّ النائب جميل السيد هجوماً حاداً على أداء مؤسسات الدولة، منتقداً ما وصفه بتحميل المواطنين أعباء مالية متزايدة مقابل خدمات شبه معدومة، ومحذّراً من أن استمرار هذا النهج قد يدفع الناس نحو انفجار اجتماعي.

وقال السيد، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، متوجهاً إلى الوزراء: “على سبيل المثال وليس الحصر، استيقظ الحيّ في بيروت على شبه ثورة اليوم”، موضحاً أن جابياً من مصلحة المياه حضر حاملاً لائحة بأسماء السكان من دون فواتير رسمية، وأبلغهم بوجود مبالغ مترتبة عن اشتراكات أعوام 2023 و2024 و2025 و2026، إضافة إلى المتأخرات، وبقرار يقضي بإقفال عيارات المياه إلى حين توجههم شخصياً إلى صندوق المصلحة لتسديد المستحقات.

وأكد السيد أن المشكلة لا تكمن في وجوب دفع المواطن ثمن خدمات الدولة، بل في أن هذه الخدمات، بحسب قوله، “شبه معدومة أصلاً”، مشيراً إلى أن المياه لا تصل إلى المواطنين إلا مرة أو مرتين أسبوعياً ولساعات محدودة، في حين يُطلب منهم دفع قيمة الاشتراك كاملاً.

وقارن هذا الواقع بقطاع الكهرباء، لافتاً إلى أن التيار يصل لفترات قصيرة، فيما يدفع المواطن قيمة الاشتراك وكأن الكهرباء مؤمّنة على مدار الساعة.

وانتقد السيد استمرار مصالح المياه وغيرها من إدارات ومؤسسات الدولة في الاعتماد على آلاف الجباة والموظفين، متسائلاً عن سبب عدم الانتقال إلى أنظمة حديثة وعدادات ذكية، رغم حصول قطاعات المياه والكهرباء وغيرها على مئات ملايين الدولارات من القروض على مدى سنوات.

واعتبر أن ما يحصل يشكل نموذجاً عن طريقة تعامل الدولة مع المواطنين، قائلاً إنها “تتصرف عشوائياً وتستفز الناس بخدمات رديئة وتحملهم فوق طاقتهم من الضرائب والرسوم”، محذراً من أن هذا الواقع قد يقود إلى “ثورة” يراها قريبة.

وطرح السيد سلسلة أسئلة حول مكافحة الفساد، متسائلاً عمّا إذا كانت الدولة قد أغلقت “سلة الفساد”، وما إذا جرت محاسبة كبار الفاسدين وأزلامهم في الوزارات والإدارات والمؤسسات.

كما سأل عن مصير مئات القروض الدولية بمليارات الدولارات التي تلقاها لبنان تباعاً لإصلاح وتطوير قطاعات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرقات والصحة والتعليم، إضافة إلى مكننة الدولة وتحديث الإدارة.

وختم السيد متسائلاً عن إمكان تحقيق الإصلاح عندما يكون الوزير الذي يمارس، والنائب الذي يحاسب، والقاضي الذي يحاكم، والشرطي الذي يراقب، ومن يسرق، جميعهم ضمن “سلة سياسية واحدة” تابعة لهذا المرجع أو ذاك، معتبراً أن النتيجة تكون عندها غياب المحاسبة وتحول الشعب إلى الضحية، مهما رفعت الدولة شعارات الإصلاح.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version