عيّن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قيادات مخضرمة وموالية من الحرس الثوري في أبرز المناصب الأمنية الإيرانية، استعدادا لمواجهة طويلة الأمد وأكثر تشدداً مع الولايات المتحدة.
وأجرى خامنئي التعيينات في التاسع والعاشر من آب، لسد مناصب شغر كثير منها بعد مقتل مسؤوليها خلال الحرب، مستعيناً بشخصيات من “الحرس القديم” المعروف بعدائه المزمن لواشنطن.
ويتولى خامنئي السلطة منذ اغتيال والده علي خامنئي في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط الماضي، لكنه لم يظهر علناً حتى الآن، فيما لا تزال الشكوك تحيط بصحته ومدى نفوذه داخل النظام.
ومن بين تلك الشخصيات محسن رضائي (71 عاماً)، الذي قاد الحرس الثوري خلال معظم سنوات الحرب مع عراق صدام حسين في ثمانينيات القرن الماضي، وحسين طائب (63 عاماً)، الرئيس السابق لاستخبارات الحرس الذي أُقيل في ظروف غامضة عام 2022.
وقال مدير السياسات في مركز “متحدون ضد إيران نووية” ومقره الولايات المتحدة جايسون برودسكي إن التعيينات “تدل على اعتماد نهج أكثر استعداداً للمجازفة والمواجهة”.
وأضاف “تظهر هذه التعيينات أن إيران تعتقد أنها ستبقى في حالة حرب في المستقبل المنظور”، مشيراً إلى أن خامنئي أعاد شخصيات من “الحرس القديم” في الحرس الثوري.
وقال برودسكي إن “تعيين طائب يعكس أيضاً مخاوف المؤسسة الإيرانية من تجدد الاضطرابات مع تدهور الوضع الاقتصادي، إذ يُرجح أن تضطلع قوات الباسيج بدور رئيسي في سحق أي احتجاجات مقبلة”.
