كتبت لورا يمين في المركزية:
حمّل وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، الأحد، إسرائيل “مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة”. وفي بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، ورد أن وزراء خارجية الدول الثماني، يدينون “الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، وكذلك الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية”. وأضاف البيان أن “هذه المواقف (الإسرائيلية) تمثل رفضا مباشرا للخطة الشاملة، وتهدد تنفيذها، وتقوض بصورة جوهرية الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم”. وتابع البيان أن هذا الرفض يؤكد “أن إسرائيل تتحمل الآن مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة”.
تزامن هذا البيان مع وصول المبعوث الأميركي جاريد كوشنر الى مصر الاحد حيث اجتمع مع قيادة حركة حماس، بحضور ممثلين لمصر وقطر وتركيا، قبل ان يتوجه الى الاراضي المحتلة حيث التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
ووفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، فإن موقف الأخير الرافض تنفيذ اتفاق غزة، رغم موافقة حماس على تسليم السلاح والخروج من السلطة في القطاع، أزعج ترامب الذي قرر التحرك. كوشنر سمع من حماس مجددا الموافقة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي. وبعد ان شكرها وحثها على التقيد الفعلي بها والاسراع في نزع السلاح بشكل شامل وإنهاء أي دور مستقبلي للحركة في إدارة قطاع، هو ضغط امس على نتنياهو للتقيد بالاتفاق والا سيكون يعرقل جهود ترامب وخططه للسلام في المنطقة، وطلب منه اعطاء الاتفاق فرصة ورؤية اداء حماس وحجم تقيدها بتسليم السلاح، مع تطمينات لتل ابيب بأن لا اعادة اعمار او مساعدات، من دون نزع سلاح الحركة والتحقق من هذا الامر… وقد أفيد ان نتنياهو قبل بالتعاون والبدء بمناطق تجريبية صغيرة..
تل ابيب اذا خضعت لضغوط عربية خليجية واميركية هائلة، تتابع المصادر، وهي تُعتبر اليوم المسؤولة عن منع التهدئة في غزة. فهل يمكن لهذه الضغوط ولما حصل في لقاء نتنياهو – كوشنر، ان يبدّلا شيئا على الارض، وان يبدلا في تصلب نتنياهو عشية الانتخابات الإسرائيلية؟ ام انه لن يبالي وسيبقى يماطل في التنفيذ ويبيع الأميركيين كلاما، الى ان يحل موعد الانتخابات؟ وهل يمكن لتلميح ترامب امس الى امكانية دعمه مرشحا للانتخابات في اسرائيل ان يكون اداة ضغط واغراء لـ”بيبي”، وفق معادلة “سهِّل خططي لأدعمك والا تخلّيتُ عنك”؟
