خاص موقع Jnews Lebanon

يستشعر لبنان مرحلة جديدة ومفصلية تضع “الاتفاق الإطار” أمام اختبار هو الأكثر خطورة منذ إطلاقه، إثر موجة العنف والتصعيد غير المسبوقة التي ضربت البلدات الجنوبية. ورغم تحركات الوساطة الأميركية والدفع التفاوضي لوقف التدهور، تتقاطع الميدانيات والسياسات لتكشف عن مساعٍ متوازية لإسقاط مرتكزات التفاهمات التفاوضية المحققة ومواجهة استحقاقات الداخل بالفرض العسكري.

استراتيجية إسقاط المفاوضات والتوقيت الإقليمي

تفيد معطيات ومعلومات حصل عليها موقع JNews Lebanon من مصادر سياسية وميدانية مطّلعة بأن التحركات الأخيرة لـ “حزب الله” على الأرض تجاوزت حدود الرد الميداني التقليدي، لتشكل بداية مسار يهدف إلى فتح معركة إسقاط المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، بتنسيق إقليمي كامل.

وتوضح القراءة الخاصة بموقعنا أن هذا التوجه يتعمد استغلال الظرف الانتخابي الحرج داخل إسرائيل، لفرض واقع ميداني جديد يتيح لاحقاً الاستدارة نحو المشهد الداخلي اللبناني وتصفية الحسابات مع السلطة الرسمية، عبر رفع سقف التخوين والتهديد بـ “انفجار الغضب الشعبي” بوجه المسار التفاوضي والدولة.

الذريعة الإسرائيلية ومعركة حسم “تلال علي الطاهر”

في المقابل، تؤكد المصادر الدبلوماسية لـ JNews Lebanon أن المستوى العسكري الإسرائيلي اتخذ من العمليات الأخيرة ذريعة لتنفيذ ردود واسعة تُمهّد لتثبيت سيطرته الميدانية على تلال علي الطاهر، والتي باتت تُشكل الهدف العسكري المركزي للجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة.

وتشير التقييمات إلى أن إسرائيل ترفض تقديم أي تنازلات تفاوضية أو الموافقة على توسيع “المناطق التجريبية” قبل حسم هذا الهدف الميداني، مستفيدة من وطأة المزايدات الانتخابية المتصاعدة في الداخل الإسرائيلي قبيل انتخابات تشرين الأول المقبل.

مشاهد النزوح والضغط على القوى السياسية والرسمية

ميدانياً، وثّقت متابعات JNews Lebanon حركة نزوح واسعة للآلاف من أبناء القرى والبلدات الجنوبية باتجاه العاصمة بيروت والشرائط الساحلية. وأمام هذا الواقع الميداني الضغاط، تتصاعد التحذيرات من استباحة مزدوجة تعرض الساحة اللبنانية لمخاطر الانكماش والانكشاف الأمني الكامل.

وعلى الضفة السياسية، تعكس مواقف القوى السياسية المعارضة خشية حقيقية من إطاحة الحزب بالتفاهمات، حيث شددت القيادات السياسية على ضرورة حصر السلاح بالمؤسسة العسكرية الرسمية وتطبيق القرارات الدولية، مؤكدة أن عدم الالتزام بالتعهدات السابقة يضع الدولة برمتها في مهب الأزمات الإقليمية.

 

 

معادلة الأسابيع المقبلة

تستخلص الدائرة السياسية في JNews Lebanon ثلاث نقاط أساسية تشكل عنوان المرحلة القادمة:

  • تعطيل مسار روما: محاولة فرض واقع ميداني جديد على الأرض لمنع التوصل إلى آليات تنفيذية وضبط حدود للمناطق النموذجية.
  • الربط بالاستحقاق الانتخابي: رهن التهدئة في الجنوب بمسار الانتخابات الإسرائيلية واستثمار المواجهات في الصناديق.
  • الضغط على الخيار الرسمي: وضع السلطة اللبنانية بين نار التهديد الميداني والضغوط الدولية، مما يهدد الاستقرار المؤسساتي.

“مصدر خاص لـ JNews: يواجه اتفاق الإطار خطر الانهيار الكامل ما لم تتحول الاتصالات الدولية إلى ضغط أمني مباشر يوقف العمليات الهجومية ويفرض التزامات واضحة على طرفي النزاع.”

يبقى الجنوب اللبناني ساحة الموازنة المعقدة بين الحسابات الميدانية الإقليمية والاستحقاقات السياسية؛ فبين محاولات تصفية الحسابات وإصرار الجانب الإسرائيلي على تحصيل مكاسب ميدانية في علي الطاهر، يدخل لبنان مرحلة بالغ الحساسية تتطلب حماية الخيار الوطني والقرار الرسمي.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version