يستعدّ الجيش الإسرائيلي لاحتمال اندلاع جولة قتالية تمتدّ أياماً عدة في لبنان، في ظل تصاعد التوتر مع حزب الله على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في مرتفعات علي الطاهر ومنطقة قلعة الشقيف، وفق ما أفاد تقرير إسرائيلي.
وبحسب تقرير للصحافي نير دفوري، عُرض في النشرة المركزية لقناة 12 الإسرائيلية، تصرّ إسرائيل على استكمال تدمير ما تصفه بـ”البنى التحتية الإرهابية” في المنطقتين، فيما يحاول حزب الله استهداف القوات الإسرائيلية العاملة هناك.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي دمّر جزءاً من المنشآت في مرتفعات علي الطاهر وقلعة الشقيف، إلا أن بعضها لا يزال قائماً، مؤكداً أن الجيش والقيادة الإسرائيلية لا يعتزمان التراجع عن استكمال تدميرها.
وفي المقابل، يرى التقرير أن حزب الله يشعر بالقلق من العمليات الإسرائيلية، ويولي أهمية للحفاظ على هذا الموقع، ما يدفعه إلى محاولة استهداف الجنود الإسرائيليين المنتشرين فيه.
وأضاف أن عشرات العناصر من حزب الله يُعتقد أنهم محاصرون تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، لافتاً إلى أن الجيش الإسرائيلي أحبط محاولات قام بها الحزب لمساعدة هؤلاء العناصر.
ووفق التقرير، التزمت إسرائيل قدراً من ضبط النفس خلال الأيام الأخيرة، حرصاً على عدم الإضرار بالمفاوضات الجارية مع الحكومة اللبنانية بوساطة أميركية. ولهذا السبب، لم توافق القيادة السياسية الإسرائيلية على بعض العمليات التي اقترحها الجيش خلال الأيام الماضية، رداً على ما وصفه التقرير بـ”التحركات الهجومية” لحزب الله.
وجاءت هذه التطورات بعد حادثة وقعت السبت في منطقة مرتفعات علي الطاهر، أُصيب خلالها 3 جنود إسرائيليين بجروح خطرة. وردّ الجيش الإسرائيلي خلال الليل الفاصل بين السبت والأحد بموجة غارات واسعة، وصفتها جهات في لبنان بأنها “حزام ناري”.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن الغارات أدّت إلى اغتيال أبو حسن علاء، وهو قائد بارز في وحدة “بدر” التابعة لحزب الله، في منطقة دير الزهراني.
وسبق ذلك اغتيال علي سمير الحاج حسن، الذي قال الجيش الإسرائيلي إنه كان يشغل منصب قائد كتيبة في وحدة “الرضوان”، وذلك داخل مقر في بلدة أنصار في منطقة النبطية.
وفي البيان الذي أعلن فيه اغتيال الحاج حسن، شدّد الجيش الإسرائيلي على أن عدداً من العناصر الآخرين قُتلوا معه، زاعماً أنهم كانوا يعملون على الإعداد لهجمات تستهدف قواته العاملة في المنطقة.
وفي السياق نفسه، نقل التقرير عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قوله لقناة “الجزيرة”: “حزب الله يتحمّل مسؤولية الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، وهو العقبة الرئيسية أمام التعافي الاقتصادي في لبنان. مناطق الاختبار هي الطريق العملية الوحيدة للوصول إلى السلام”.
وتكشف هذه المعطيات، وفق الرواية الإسرائيلية، أن استمرار العمليات العسكرية في مرتفعات علي الطاهر وقلعة الشقيف قد يدفع الجبهة اللبنانية نحو أيام من المواجهة، فيما تبقى المفاوضات مع الحكومة اللبنانية العامل الأساسي الذي يحدّ حتى الآن من توسيع نطاق الرد الإسرائيلي.
