في الساعات الأولى التي أعقبت مقتل الشابة ساندي الحسيان داخل منزلها في بلدة المونسة – جبل أكروم، بدت الرواية وكأنها حادثة مأساوية انتهت برصاصة طائشة.
المعلومات الأولية تحدثت عن سلاح كان الزوج ينظفه، وطفل يلهو بالقرب منه، قبل أن تنطلق رصاصة استقرت في صدر ساندي وتفارق الحياة. لكن ما بدا في البداية حادثاً عرضياً، سرعان ما تحوّل إلى ملف جنائي تحيط به الشبهات.
فمع وصول القوى الأمنية والأدلة الجنائية إلى المنزل، بدأت معاينة مسرح الحادث وجمع الإفادات والأدلة، فيما نُقلت جثة الضحية إلى مستشفى سيدة السلام في القبيات.
وبحسب معلومات أمنية حصل عليها “ليبانون ديبايت”، لم تصمد الرواية الأولى طويلاً أمام مسار التحقيق، إذ ظهرت معطيات دفعت المحققين إلى توسيع دائرة الاشتباه والتركيز على الزوج “ع.ف.”.
وعلى إثر ذلك، أوقفت عناصر فصيلة القبيات في قوى الأمن الداخلي الزوج ووضعته على ذمة التحقيق، بعدما أشارت التحقيقات الأولية إلى احتمال إقدامه على إطلاق النار على زوجته، على خلفية خلافات عائلية سابقة بينهما.
وهكذا، انتقل الملف من فرضية “الخطأ أثناء تنظيف السلاح” إلى شبهة جريمة قتل، فيما يواصل المحققون الاستماع إلى الإفادات والتدقيق في الأدلة الجنائية، بإشراف القضاء المختص، لكشف ما جرى داخل المنزل في اللحظات التي سبقت إطلاق النار.
وفي موازاة التحقيق الأمني، امتدت تداعيات المأساة إلى عائلتي الزوجين، إذ أفاد مراسل “ليبانون ديبايت” في عكار بأن ساندي تتحدر من بلدة جديدة القيطع، وأن خلافاً برز بشأن مكان دفنها، بين من يطالب بمواراتها الثرى في مسقط رأسها ومن يريد دفنها في بلدة زوجها.
وبين رواية أولى انهارت، وزوج موقوف، وعائلتين تعيشان وقع الصدمة، تبقى الكلمة الفصل للتحقيقات التي يفترض أن تحدد كيف أُطلقت الرصاصة، ومن ضغط على الزناد، وما إذا كانت ساندي ضحية حادث مأساوي أم جريمة بدأت تفاصيلها بالظهور.
