دخلت المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في روما جولتها الثالثة وسط مسار دقيق تحكمه الملفات الأمنية والتقنية، في وقت يسعى فيه لبنان إلى تثبيت قواعد واضحة لوقف إطلاق النار ومعالجة الخروقات، فيما يتركّز البحث على آليات العمل المرتبطة بالمناطق النموذجية والحدود الدولية.

وبحسب مصادر بعبدا لـ”RED TV”، لا جديد عمليًا طرأ على مسار المفاوضات حتى الآن، إذ ينحصر النقاش بشكل أساسي في الجوانب التقنية الخاصة بالمناطق النموذجية، في انتظار انتقال بعض المطالب اللبنانية إلى المستوى السياسي والحصول على ردود واضحة من الجانب الإسرائيلي.

وتشير المصادر إلى أن لبنان جدّد مطالبته بإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار والالتزام به، ووقف الانتهاكات، إضافة إلى تحديد مدة زمنية واضحة لوقف النار والانسحاب. وقد أصرّ الوفد اللبناني على رفع هذا المطلب إلى المستوى السياسي، بانتظار الموقف الإسرائيلي الرسمي حيال هذه النقاط.

وفي موازاة ذلك، تؤكد المصادر أن الجانب الأميركي يبدي تفهّمًا كبيرًا للموقف اللبناني، فيما تراجعت إسرائيل عن موقفها السابق الذي كانت قد عبّرت عنه منذ اجتماع الناقورة، ولا سيما في ما يتعلق بالعمل على إعادة إظهار الحدود الدولية الموسّمة، وهو ما يفسّر مشاركة الخبراء في هذه الجولة من المفاوضات.

وتشير مصادر بعبدا إلى أن لبنان يطالب بتوسيع المناطق النموذجية وفق معايير وآلية واضحة وتفاصيل تقنية دقيقة.

وفي ما يتعلق بالإطار العام للمفاوضات، تشدد بعبدا على أنه لا يوجد أي بند أو حرف غير معلن خارج صيغة الإطار أو الملحق الأمني، مؤكدة أن أي خطوات مقبلة تبقى مرتبطة بنتائج النقاشات الجارية وبالمسار السياسي الذي يفترض أن يترجم التفاهمات التقنية.

كما تؤكد المصادر أن طرف التحقق الثالث في هذا المسار لن يكون الجانب الأميركي، فيما لم يحسم بعد من سيكون هذا الطرف بانتظار ما ستؤول اليه نقاشات اليوم.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version