تكشف معلومات “ليبانون ديبايت” الرواية الكاملة لتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، بعدما حاول مجدداً الاستناد إلى وضعه الصحي والإقامة داخل جناح خاص في مستشفى بحنس، قبل أن تنتهي المحاولة بتنفيذ بلاغ البحث والتحري بحقه ونقله، مساء أمس، إلى سجن رومية.

وبحسب المعلومات، توجّه سلامة إلى مستشفى بحنس، حيث دخل إلى الجناح نفسه الذي سبق أن أقام فيه خلال فترة توقيفه السابقة.

ولا يشبه المكان غرفة استشفاء عادية، بل هو جناح بكل ما للكلمة من معنى، يتمتع بإطلالة واسعة ويضم أكثر من غرفة، فيما نُقلت إليه أغراض سلامة الشخصية والأدوية والمستلزمات الطبية التي يحتاج إليها.

وفي وقت لاحق، حضرت قوة من المباحث المركزية إلى المستشفى، حيث عثرت على سلامة داخل الجناح، ونفذت بلاغ البحث والتحري الصادر بحقه، قبل أن تبدأ الإجراءات الطبية والقانونية المعتمدة لتحديد إمكان نقله إلى مكان التوقيف.

وخضع سلامة لمعاينة أجراها طبيب تابع لقوى الأمن الداخلي، بحضور طبيبه الخاص. وفي المرحلة الأولى، أوصى طبيب قوى الأمن بإبقائه تحت المراقبة الطبية لمدة 24 ساعة، للتأكد من استقرار وضعه الصحي وتحديد مدى حاجته إلى الاستمرار داخل المستشفى.

وبعد انقضاء فترة المراقبة، خضع سلامة لمعاينة جديدة، خلص على أثرها التقرير الطبي إلى أنه لا يحتاج إلى البقاء في المستشفى، وأن وضعه يستوجب متابعة تمريضية وتأمين أدويته بصورة منتظمة.

وعلى ضوء هذا التقرير، ارتأى النائب العام التمييزي نقله إلى مبنى شعبة المعلومات داخل سجن رومية، حيث تتوافر غرفة منفردة وممرض لمتابعة حالته، بما يضمن تنفيذ قرار توقيفه وتأمين حاجاته الطبية في الوقت نفسه.

وتفيد المعلومات بأن سلامة أُبلغ في البداية بأنه سينقل إلى مركز طبي، قبل أن تعتمد القوى الأمنية خطة انتهت بوصوله مباشرة إلى سجن رومية، في خطوة هدفت إلى ضمان تنفيذ قرار التوقيف بسلاسة وتفادي أي تعقيدات محتملة خلال عملية النقل.

وخلال تنفيذ القرار، أبدى طبيب سلامة الخاص اعتراضه على نقله، معتبراً أن وضعه الصحي لا يسمح بذلك، إلا أن التقرير الطبي الرسمي، الذي أُعد بعد انتهاء فترة المراقبة، شكّل الأساس الذي استندت إليه الجهات القضائية والأمنية للمضي في تنفيذ القرار.

ونُقلت مع سلامة كامل أدويته ومستلزماته الطبية وأغراضه الشخصية، إضافة إلى الوصفة العلاجية الخاصة به، لضمان عدم انقطاعه عن الأدوية التي يحتاج إليها.

وبعد وصوله إلى رومية، عاينه رئيس المركز الطبي في مبنى المعلومات، بحضور طبيبه الخاص، الذي شرح للممرض الموجود هناك وضعه الطبي بالكامل، وحدد الأدوية والرعاية الصحية التي يحتاج إليها خلال فترة توقيفه.

وبذلك، انتهت محاولة سلامة البقاء داخل جناح مستشفى بحنس، لينتقل إلى غرفة منفردة في مبنى شعبة المعلومات في سجن رومية، حيث يخضع للحراسة والمتابعة الطبية، بعد تنفيذ بلاغ البحث والتحري الصادر بحقه.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version