بدأت وزارة التربية اللبنانية خطواتها العملية لوضع المناهج التعليمية الجديدة موضع التنفيذ، بعدما شهد المركز التربوي للبحوث والإنماء انعقاد أول لقاء حواري خُصّص لمناقشة آليات تطبيق منهاج التعليم العام ما قبل الجامعي، في إطار ورشة تربوية تُعدّ الأوسع منذ سنوات.
وعُقد اللقاء برعاية وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، وبمشاركة واسعة من ممثلي القطاع التربوي الرسمي والخاص، إلى جانب خبراء ومختصين وممثلين عن النقابات والروابط التربوية واتحادات لجان الأهل ومؤسسات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكدت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء، البروفسورة هيام إسحق، أن عملية تطوير المناهج استندت منذ بدايتها إلى مبدأ الشراكة الوطنية، مشيرة إلى أن أكثر من 600 خبير شاركوا في إعداد المناهج وصياغتها وتطويرها على مدى السنوات الماضية.
من جهتها، اعتبرت الوزيرة كرامي أن إقرار المناهج الجديدة يشكل محطة مفصلية في مسار تطوير القطاع التربوي في لبنان، كاشفة عن إطلاق مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من الإعداد النظري إلى التطبيق العملي والتدريجي داخل المدارس.
وأوضحت أن هيئة الإشراف على تنفيذ المناهج الجديدة ستتولى إعداد المعايير والأدلة التدريبية ومواكبة عملية التطبيق والتقييم، بما يضمن تحقيق الأهداف التربوية المرجوة.
كما شهد اللقاء عرضاً مفصلاً لتاريخ المناهج التعليمية في لبنان ومراحل تطويرها، إضافة إلى مناقشة آليات تنفيذ الخطة الجديدة والتحديات المرتبطة بها، وسط تفاعل لافت من المشاركين الذين طرحوا أسئلة وملاحظات تتعلق بمستقبل العملية التعليمية في البلاد.
ويأتي هذا اللقاء بعد أسابيع قليلة من صدور مرسوم منهاج التعليم العام ما قبل الجامعي، في خطوة تراهن عليها وزارة التربية لإطلاق مرحلة جديدة من تطوير النظام التعليمي اللبناني.
