يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجدية إصدار أمر، خلال الأيام القليلة المقبلة، بشنّ هجمات جديدة تستهدف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران، في خطوة تهدف إلى دفع طهران للقبول بالشروط الأميركية في مفاوضات وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات إيرانية من ردّ واسع يطال منشآت حيوية إسرائيلية وأميركية في المنطقة.
وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد نشره موقع “أكسيوس”، قال مسؤول أميركي إن ترامب لم يصدر حتى الآن الأمر النهائي بتنفيذ الهجمات، رغم دراسته الجدية لهذا الخيار.
وأوضح التقرير أن موجة قصف أميركية جديدة ضد أهداف الطاقة والبنى التحتية الإيرانية ستكون محاولة للضغط على الإيرانيين ودفعهم إلى الموافقة على الشروط التي تطرحها الولايات المتحدة في المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار.
ولفت إلى أن الهجمات المحتملة قد تُنفذ بمشاركة الجيش الإسرائيلي، للمرة الأولى منذ أسابيع عدة، بعدما كانت آخر ضربة إسرائيلية داخل إيران في 8 حزيران، فيما يُتوقع أن يقود هذا التصعيد إلى هجمات صاروخية إيرانية ضد إسرائيل.
وكانت شبكة “CBS News” وصحيفة “وول ستريت جورنال” أول من كشف عن احتمال تنفيذ هجمات أميركية جديدة ضد إيران.
وفي مستهل اجتماع لمجلس الوزراء الأميركي يوم الجمعة، لمح ترامب إلى إمكان شنّ الهجوم، قائلاً: “سنضربهم بقوة شديدة، وفي مرحلة ما سيقولون: ببساطة، لم نعد قادرين على تحمّل ذلك”.
وأضاف أن الإيرانيين سيزدادون ضعفاً كلما واصلت الولايات المتحدة تنفيذ ضرباتها، “وبعد ذلك سيتلاشون ببساطة”.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لـ”أكسيوس”: “كما قال الرئيس ترامب خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، ستنتصر الولايات المتحدة، ولن تمتلك إيران سلاحاً نووياً في عهده”.
وفي خلفيات التصعيد، قال مسؤول أميركي إن الإيرانيين كانوا “عدوانيين للغاية” خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن عدداً من المسؤولين الأميركيين فوجئوا بحجم التصعيد الذي أبدت إيران استعدادها للذهاب إليه.
وبعد الهجوم الصاروخي المفاجئ الذي استهدف قاعدة أميركية في الأردن يوم الأربعاء، نفّذ الإيرانيون هجمات إضافية ضد القوات الأميركية في المنطقة، وفق المسؤول نفسه، الذي رفض تقديم مزيد من التفاصيل.
كما هاجمت إيران سفناً تجارية في مضيق هرمز يوم الخميس، بعدما كان ترامب قد هدد، قبل أيام، بأن أي هجوم جديد على السفن سيُقابل بضربات أميركية تستهدف محطات توليد الطاقة والجسور داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران.
في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني عن مسؤول أمني إيراني رفيع قوله إن أي هجمات أميركية تستهدف منشآت البنى التحتية الإيرانية ستكون “عملاً جنونياً”.
وأضاف المسؤول: “لقد أعددنا خطة ردّ واسعة تشمل توجيه ضربات ضد البنى التحتية الحيوية للنظام الصهيوني، والبنى التحتية الأميركية للطاقة في المنطقة، ونحن مستعدون بالكامل لتنفيذها”.
وبذلك، تقف المنطقة أمام احتمال موجة جديدة من التصعيد العسكري، قد تبدأ بضربات أميركية على منشآت الطاقة الإيرانية وتفتح الباب أمام ردود تطال إسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة.
