خاص موقع Jnews Lebanon

عشية الأول من آب، حيث يتجه أمل اللبنانيين نحو المؤسسة العسكرية في عيدها تجسيداً لوحدة القرار والسيادة، تحركت الرادارات الدبلوماسية في أكثر من اتجاه لتبديد معالم التصعيد الإسرائيلي المتزايد. وبين محطة رئيس الجمهورية جوزف عون الاستثنائية في أنقرة، والاتصال المباشر الذي أجراه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برئيس مجلس النواب نبيه بري، يرتسم مشهد مشدود بين التمسك بالثوابت الجنوبية والتحضير لجولة مفاوضات روما وقوات اليونيفيل المنتظرة الأسبوع المقبل، وسط تعنت ميداني وسياسي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي.
اقرأ أيضاً في الحصاد- ما بعد قمة واشنطن الصامتة: رسائل النار في “علي الطاهر” ترفع سقف الشروط قبل جولة روما

 

 

اتصال ماكرون بـ بري: محورية اليونيفيل ورفض الشروط الإسرائيلية

برز الاتصال الهاتفي الذي تلقاه رئيس مجلس النواب نبيه بري من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كعنصر دفع أساسي لتهدئة المخاوف الدولية من انفجار الموقف. وجدد ماكرون التزام باريس المطلق باستقرار لبنان وسيادته، في حين شدد بري على ضرورة ممارسة ضغط دولي عاجل لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والانسحاب الكامل إلى الحدود الدولية. وتؤكد مصادر متابعة لـ “Jnews Lebanon” أن محورية بقاء دور قوات “اليونيفيل” في الجنوب شكلت نقطة ارتكاز في المباحثات، مع التأكيد اللبناني على رفض استبدالها أو تجويف صلاحياتها الميدانية تحت أي مسمى خارج إطار القرارات الدولية ذات الصلة.

اقرأ أيضاً خاص- تشريح الجريمة المالية… لبنان لا يواجه تعثراً بل إفقاراً منظماً

 

زيارة أنقرة: حراك بعبدا لتعزيز الاستقرار ودعم انتشارات الجيش

من جانبه، واصل رئيس الجمهورية جوزف عون حراكه الإقليمي من أنقرة في زيارة رسمية التقى خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأكد عون خلال مؤتمر صحافي مشترك أن لبنان متمسك بانسحاب إسرائيلي كامل وعودة النازحين وتكريس السيادة الحصرية للقوات الشرعية والجيش اللبناني. ومن جهته، ألمح الرئيس التركي إلى استعداده للمشاركة في أي صيغ دولية تضمن أمن المنطقة ودعم المؤسسات الشرعية، معرباً عن جاهزية أنقرة للعب دور إيجابي يخدم استقرار الجنوب ويدعم جهود إعادة الإعمار.

 

 

خاص Jnews: تحضيرات ورقة روما وموقع المؤسسة العسكرية في المواجهة

تكشف مصادر خاصة بموقع “Jnews Lebanon” أن الحكومة اللبنانية والوفد المفاوض يضعان اللمسات الأخيرة على الورقة التي سُتقدم في جولة مفاوضات روما بين 4 و6 آب، مؤكدة لـ “Jnews” أن لبنان سيتعاطى مع الجولة بجدية كاملة لكن بشرط وجود ضمانات حقيقية تشمل جدولة الانسحاب من المناطق المحتلة ووقف عمليات التدمير والتجريف وتوسيع نطاق المناطق التجريبية.

وأضافت المصادر أن المواقف الصادرة لمناسبة عيد الجيش—سواء من قائد الجيش العماد رودولف هيكل أو رئيس المجلس نبيه بري—جاءت لتؤكد جاهزية المؤسسة العسكرية للانتشار الفوري في أي بقعة ينكفئ عنها الاحتلال، مستردةً زمام المبادرة ومستندة إلى التفاف شعبي ورسمي مانع لأي سيناريوهات فرض أمن ذاتي أو خطوط أمنية اقتطاعية.

“مصدر حكومي رفيع لـ Jnews: العودة إلى طاولة روما ترتكز على تنفيذ مفاهيم اتفاق الإطار بشفافية؛ والحديث عن خطوط أمنية دائمة للإسرائيلي هو محاولة مكشوفة لمصادرة السيادة الوطنية لن يقبل بها لبنان.”

اقرأ أيضاً خاص- كواليس التفاهم المغلق قبل خروج عون من المكتب البيضاوي!

يتكامل الموقف اللبناني عشية الأول من آب رسمياً وعسكرياً ودبلوماسياً، ليرد على التهديدات الإسرائيلية ورسائل التصعيد الميداني. وبين حراك بعبدا في أنقرة والتواصل الدائم بين باريس وعين التينة، يسعى لبنان لتثبيت مظلة شبكة أمان دولية تقيه مخاطر التفشيل الإسرائيلي، وتعبد الطريق أمام نتائج ملموسة في جولة روما المقبولة دولياً لحماية الأرض والسيادة.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version