فادت القناة 14 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر توجيهات بالرد على استهداف جرافة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، في تطور قد يرفع منسوب التوتر الميداني ويفتح الباب أمام جولة جديدة من التصعيد، وسط ترقب لطبيعة الرد وحدوده الجغرافية.
وبحسب القناة، فإن التقديرات الأولية تشير إلى أن الرد الإسرائيلي المحتمل لن يشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، ما يوحي بأن تل أبيب تتجه، في هذه المرحلة، إلى حصر تحركها العسكري ضمن نطاق جغرافي محدود، من دون توسيع المواجهة إلى العاصمة اللبنانية.
ويأتي هذا التطور بعد تضرر جرافة عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، في حادثة نسبتها القناة إلى “حزب الله”، فيما لم يصدر حتى الآن موقف رسمي عن الحزب يؤكد مسؤوليته عن العملية. كما لم يعلن الجيش الإسرائيلي بصورة رسمية تفاصيل الرد أو الأهداف التي قد يشملها.
وتكتسب الإشارة إلى استبعاد الضاحية الجنوبية أهمية خاصة، نظرًا إلى أن إسرائيل سبق أن استهدفت مواقع فيها خلال جولات تصعيد سابقة، بعدما ربطت عملياتها بإطلاق قذائف ومسيّرات من لبنان، ما أدى حينها إلى توسيع دائرة المواجهة إلى خارج الجنوب.
ويأتي الحديث عن رد إسرائيلي في وقت يشهد الجنوب توترًا متصاعدًا بالتوازي مع التحركات السياسية والتفاوضية الرامية إلى تثبيت التهدئة وتنظيم الانتشار الميداني. ومن شأن أي عملية واسعة أن تعقّد هذه المساعي، فيما يبقى حجم الرد وتوقيته مرتبطين بالقرار الإسرائيلي وبنتائج التقييمات الأمنية الجارية.
