كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن إيران كثّفت استخدام صواريخ “خيبر شكن” في هجماتها على القواعد الأميركية في المنطقة منذ تجدد المواجهة قبل نحو أسبوعين، معتبرةً أن هذا الصاروخ بات يشكل أحد أبرز عناصر الاستراتيجية الإيرانية الجديدة.
وبحسب المسؤولين، تمكنت الولايات المتحدة وحلفاؤها من اعتراض معظم هذه الصواريخ، إلا أن بعضها نجح في اختراق منظومات الدفاع والوصول إلى أهدافه.
وأوضح التقرير أن طهران اعتمدت تكتيكات جديدة لتضليل الدفاعات الأميركية، عبر الجمع بين مسارات طيران وسرعات ومناورات مختلفة، إلى جانب إطلاق طائرات مسيّرة هجومية سريعة وصواريخ أقل تطورًا بالتزامن مع صواريخ “خيبر شكن”، مع تعديل أساليب الهجوم بشكل مستمر.
وأضافت الصحيفة أن إيران استهدفت، منذ انهيار وقف إطلاق النار، مناطق تتمركز فيها القوات الأميركية داخل قواعدها في الشرق الأوسط، فضلًا عن رادارات تدعم أنظمة الدفاع الجوي، في إطار استراتيجية تهدف إلى زيادة المخاطر على القوات الأميركية.
ويتميز صاروخ “خيبر شكن”، وفق محللين عسكريين، بإمكانية تزويده بالوقود وتحميله بسرعة على شاحنات أو منصات إطلاق متنقلة، ما يصعّب استهدافه قبل إطلاقه.
كما أن بعض نسخه مزود برأس حربي قابل للمناورة خلال المرحلة النهائية من الطيران، بفضل محرك صغير يسمح له بتعديل مساره أثناء اقترابه من الهدف بسرعة تتجاوز 9000 كيلومتر في الساعة.
ويُعد “خيبر شكن” من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى العاملة بالوقود الصلب، وقد صُمم بهيكل خفيف ومسارات طيران معقدة تساعده على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي، كما يعتمد على نظام ملاحة داخلي مقاوم للتشويش مع قدرة على تحديث مساره أثناء الطيران.
ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين قولهم إن إيران وجدت في هذا الصاروخ خيارًا فعالًا، كونه منخفض الكلفة، سريع الإطلاق، ومرن الاستخدام.
وبحسب تقديرات أميركية وإسرائيلية أوردتها وول ستريت جورنال، كانت إيران تمتلك قبل اندلاع الحرب نحو 2500 صاروخ من طراز “خيبر شكن” وصواريخ أخرى متوسطة المدى، مع مؤشرات إلى استمرار إنتاجها وإعادة تجميعها داخل قواعد محصنة تحت الأرض.
