أفادت صحيفة المدن بأن “بعض ما يتكشف من نقاط وملفات بحثها رئيس الجمهورية جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخلال اللقاءات التي عقدها مع مسؤولين أميركيين، هو الدخول في مباحثات جدية للتوقيع على اتفاقيات أمنية وعسكرية، أو اتفاق دفاع مشترك. كان ذلك ترجمة لفكرة طرحت بين بعض المسؤولين اللبنانيين، وشخصيات لبنانية فاعلة في الولايات المتحدة الأميركية”.
وبحسب الصحيفة، “هذا الطرح جاء أشبه بمطالبة لبنان بحماية أميركية مباشرة له، في مواجهة أي احتلال إسرائيلي أو وصاية تسعى تل أبيب إلى فرضها مستندة على النتائج العسكرية التي حققتها والاحتلال الذي تصر على الاستمرار به. وفي مواجهة أي نفوذ إيراني أو “وصاية إيرانية” كما يسميها بعض اللبنانيين، كما أن هذا الطرح تبلور منذ أشهر وخصوصاً بعدما أكثر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الكلام عن احتمالية التدخل السوري في لبنان ودفع الرئيس أحمد الشرع للتعامل مع ملف حزب الله”.
وأضافت الصحيفة، “حتماً أي اتفاق من هذا النوع سيكون مرتبطاً بسياقات متعددة، أولها الاتفاقيات الرسمية أمنياً وعسكرياً، بما يعيد الولايات المتحدة الأميركية إلى لبنان بناء على طلب رسمي من الدولة اللبنانية واتفاقيات مشتركة. ثانيها، هذا المسار سيكون نتيجة حتمية بالنسبة للأميركيين لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، أو ربما قد تكون إسرائيل شريكة بهذه الاتفاقيات الأمنية والعسكرية، وقد يتم البناء على فكرة التنسيق الأمني والعسكري الذي تقرر باتفاقية الإطار. ثالثاً، يحاول اللبنانيون الذين يطرحون هذه الفكرة الخروج من أي صراع بين محاور أو خطوط في المنطقة، ليصبحوا حيث تريد الولايات المتحدة الأميركية أو تقرر، وبذلك يتجنبون اتخاذ خيار يتعلق بالتقارب مع سوريا وتركيا والدول العربية، أم التقارب مع إسرائيل، كما يتجنبون الحيرة في اختيار أي مشروع مستقبلي بمجالات النفط والغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط، أو أي طريق من طرق التجارة يريدون أن يعتمدوا، ويحيلون القرار للولايات المتحدة وما تراه مناسباً”.
وتابعت: “من بين ما نوقش خلال زيارة رئيس الجمهورية إلى أميركا أيضاً، العمل على دعم الجيش اللبناني مالياً، وعسكرياً، ولوجستياً وعلى مستوى التدريب، وهو ما سيبدأ على أكثر من مرحلة، خصوصاً من خلال تنظيم دورات تدريب لقوات من الجيش اللبناني من قبل الجيش الأميركي في دول متعددة في المنطقة، بعضها في الأردن وبعضها الآخر في تركيا، إضافة إلى العمل على تنظيم مؤتمر دولي لدعم الجيش، على أن يكون هذا المسار هو البداية في الانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاقيات الأمنية والعسكرية، لكن ذلك سيكون مرتبطاً أيضاً بملف سحب السلاح وحصره بيد الدولة”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version